

تمتاز كري كارسون بأنها لم تؤثر عليها الشهرة ولم يفسد طباعها المال وهي في تمثيلها تحاول ان تخرج للناس خير ما تستطيع اخراجه من العواطف والاحساسات حتى وان كانت القصة التي تمثل فيها لا تمتاز باية حبكة او قوة فنية .
ومن المحقق ان المخرجين في هوليوود قد ادركوا هذه الصفات فلم يعلنوا عن كري كارسون «كالممثلة الجذابة» او غير ذلك من الاسماء المغرية وقد يكون هذا هو السبب في ان منزلتها ما فتئت تعلو في اعين الناس .
جاءت كري كارسون الى لندن في عام ١٩٣٦ وكان نجاحها في تمثيل دور الفتاة
الامريكية في رواية «السهم الذهبي» عظيماً الى درجة ان النقاد انكروا عليها انها من اصل اسكوتلاندي وايرلندي واعتبروها فتاة امريكية .
وهكذا استمرت تمثل رواية بعد رواية فظهرت مع سيمون هكرز في «خمرة العنب» ومع نيكولاس هان في «نبرة الشباب» وفي «الدموازيل» ، حتى كانت احدى ليالي عام ١٩٣٧ حيث شاهدها لويس ب . ماير احد اصحاب شركة مترو غولدوين ماير وقرر انها صالحة لتكون نجمة سينمائية .
وكانت كري كارسون قد رفضت قبلاً العمل في الافلام
البريطانية ، لكنها وجدت من الصعوبة رفض هوليوود . فسافرت في نهاية عام ١٩٣٧ إلى امريكا وهناك لم تعمل شيئاً مدة ستة اشهر كاملة .
فقفلت راجعة الى انكلترا و«تسللت في دور كيتي» كما تروي عن ذلك بنفسها، وكيتي هو دور في «وداعاً يا مستر شيبس» التي مثل فيها روبرت دونات الدور الاول . ونجحت في هذا الدور نجاحاً جعل هوليوود تعود فتستدعيها .
فمثلت اول فيلم لها مع روبرت تايلور في «الذكرى» ، ودور اليزابيث في رواية «الكبرياء والاجحاف» ثم قفزت الى الطليعة في
دور «مسز منيفر» مع والتر بيدجون .
واخيراً سجلت لنفسها نجاحاً فائقاً مع رونالد كولمان في رواية «عودة الاسير» اذ ان تمثيلها كان بالغاً درجة عظيمة من الروعة الفنية . كما ان «مدام كوري» اظهرت نواحي جديدة من عبقريتها التمثيلية .
وكري كارسون، بشهادة هوليوود، لم تضح بفنها ابداً لاجل احداث تأثير عابر ، بل انها عبرت عن كل ما مثله تعبيراً فنياً رائعاً . وخير وصف لها هو انها طيبة القلب وذات ذكاء لامع أهلها لان تكون احدى سيدات هوليوود الاول .