ومن منا لا يتمنى ذلك ؟ .. ولكن الرأي لسواي وليس لي .
والذي علمته ان المؤتمر الاقليمي سيكون موعده في مطلع عام ١٩٤٨ وستشترك فيه اتحادات سوريا ولبنان وفلسطين وشرق الاردن والعراق ومصر وايران وتركيا واليونان .
اما الغاية من هذه المؤتمرات الاقليمية فهي درس اوضاع المرأة في كل منطقة ودرس مشكلاتها لتوسيع نطاق نهضاتها ورفع مستوى ثقافتها وتفكيرها .
وقلت للدكتورة ريد : الا ترين ان معظم مشروعات الحركة النسوية في العالم ما زالت اقرب الى الجبال منها الى الواقع ، فلما لا يعد الاتحاد الدولي مشروعات عملية تفيد المرأة وتعزز نهضاتها ؟ فكان جوابها ان الاتحاد النسائي الدولي فقير وليس في صندوقه من الاموال ما يكفي للانفاق على هذه المشروعات ، وقالت ايضاً ان المرأة وحدها ترعى نهضاتها رغم عجزها وفقرها ، ولو ساهمت الحكومات
في تشجيع الحركة النسوية لكان نجاحنا اكبر . وعلى كل حال فان حالة المرأة في العالم في تحسين مستمر وقد قطعت حتى الآن اشواطاً بعيدة في مضمار التقدم ، فلاول مرة في تاريخ فرنسا تخول المرأة الفرنسية حق التصويت ولن يمضي وقت طويل حتى نجد نساء العالم يتمتعن بحقوقهن السياسية كاملة .
وحدثتني الدكتورة ريد عن اهداف الاتحاد النسائي الدولي ، فقالت ان الاتحاد يهدف في الدرجة الاولى الى تحرير المرأة من القيود الاجتماعية التي فرضتها بعض التقاليد البالية التي ما زالت قائمة في بلدان كثيرة ، ثم تسهيل تعليمها ، والمطالبة بحقها في الانتخاب .
وشعرت ان الساعة قد قاربت التاسعة وان زميلي الصحفي لا بد انه في انتظاري في الفندق فالقيت على محدثتي السؤال الاخير وهو لماذا لا يفكر الاتحاد النسائي الدولي في اصدار مجلة باللغات الثلاث : « الانكليزية والفرنسية والعربية » تطبع
في مقر الاتحاد الدولي وتوزع على الاتحادات النسائية في العالم ؟!
فعادت الدكتورة ريد الى القول ان ما يعوز الاتحاد هو المال ومتى توفر المال الكافي استطعنا اصدار مجلة نسائية باللغات الثلاث ، وظروفنا في الوقت الحاضر لا تسمح باصدار اكثر من مجلة واحدة بالانكليزية .
وهنا اشتركت في الحديث السيدة هدى هانم شعراوي فامتدحت مجلة « صوت المرأة » التي تصدر في بيروت ، وقالت انها ارقى ما يصدر من المجلات النسائية في الشرق العربي ، وقد شاركت عصمتها هذا التقدير وقلت ان السيدة حنينه طرشا استحقت على مجهوداتها كل اعجاب وثناء وتشجيع وطمأنت هدى هانم بان المجلة تلاقي الرواج الكبير .
صوت المرأة : اننا نشكر صاحبة العصمة الزعيمة الجليلة على عاطفتها نحو هذه المجلة ، كما نشكر حضرة الاستاذ شاغوري على تأييده الكريم . ولا شك في ان هاتين الشهادتين الشهادتين لما يشجعنا على السير دائماً نحو الامام .