كانت حضرة رئيسة الجمعية الخيرية النسائية في طرابلس السيدة اقبال عز الدين ذوق قد ادلت الى مندوب صوت المرأة الغراء بحديث مقتضب لم تتمكن فيه لضيق الوقت من بسط جميع نواحي نشاط الجمعية وتناول مختلف اعمالها . وقد طلبت مني حضرة الرئيسة بصفتي امينة السر ان أكمل ما بدأت به واني لشاكرة باسم الجمعية لمجلة « صوت المرأة » افساحها المجال للحديث التالي :
لقد تأسست الجمعية الخيرية النسائية في طرابلس في سنة ١٩٢٥ عقب انتهاء الحرب الكبرى الاولى لتقوم بتخفيف المصائب التي اورثتها هذه الحرب ولتحارب الفقر الذي انشب مخالبه في كثير من العائلات الطرابلسية بعد ان فقدت رجالها وعيالها وسارت الجمعية باخلاص والتزان تنثر الاحسان الرفيق على تلك العائلات المستورة لتظل قادرة على العيش موفورة الكرامة مصانة العرض والشرف . اما مؤسسات هذه الجمعية فهن السيدات اقبال عز الدين ذوق ، حبيبة علم الدين زيني ، دربة علم الدين مغربي ، عزيزة ذوق علم الدين ، ممدوحة ذوق المنلا ، يمنى منلا ، فاطمة منلا غالي ، حليمة حسن أديب ، سميحة حسن نعنعي ، مفيدة أديب سحمراني . وعدد الاعضاء اليوم يبلغ ١٧٥ عضواً من جميع الطوائف وهيئة الادارة مؤلفة من السيدات :
اقبال ذوق - رئيسة
حبيبة علم الدين زيني - نائبة رئيسة
فاطمة منلا غلي - امينة سر
ممدوحة ذوق منلا - امينة صندوق
وسارت الجمعية سيراً وئيداً متزناً ولكن على طريق من الشوك جاهدة في سبيل غايتها ، ولكنها فطنت الى مشروع خيري آخر اذ جلب نظرها كثرة الفتيات المشردات ووفرة الاخطار التي تحيق بهن في مثل المحيط الذي فرضته عليهن الظروف القاسية . ولم تر في طرابلس كلها ملجأ يضم اليه مثل هؤلاء البائسات فلم تنفك تفكر في هذا المشروع الخطير حتى ذُللت الصعاب التي تعترض تنفيذه ودشنت ما اسمته « دار اليتيمة » في اوائل السنة الحالية ثم اضافت الى اليتيمات اللواتي اخذت على عاتقها إيوائهن وتعليمهن عدداً من الفتيات الفقيرات لتقوم بتعليمهن كطالبات

