الاصطياف للانسان ضروري لانه يزيل عنه ما اعتوره خلال فصول السنة من تعب وخمول . وقد كان الاصطياف وقفاً على طبقة الموسرين ، اما الان فان الطبقة المتوسطة تقبل عليه لما ترى فيه من الفائدة .
وغير خافٍ ان لبنان هو المصيف الطبيعي للشرق العربي لوقوعه في وسطه ، ولما حباه الله من جبال شامخة واشجار باسقة ومياه عذبة ومناظر خلابة . بل هو يعد في مقدمة مصايف العالم لتلك الميزة الفريدة التي يمتاز بها، الا وهي عدم هطول الامطار مدة فصل الصيف كما هي الحال في معظم المصايف الاوروبية . ولكن ، مع الاسف ، لا يحظى لبنان الجميل بما يستحقه من الدعاية والعناية والاهتمام كما تحظى المصايف الاوروبية الاخرى .
ان الدعاية والعناية والاهتمام بالاصطياف في لبنان ، قد أصبح اكثر ضرورة من قبل نظراً لامكانية السفر وسهولتها بعد هذه الحرب الى المصايف الاوروبية . وان محبتي للبنان ، وغيرتي عليه لكوني عربية ، تدفعاني الى توجيه الملاحظات والاقتراحات التالية، عساها تلقى اذاناً صاغية من المسؤولين :
اولاً - على الحكومة ان تتحمل بعض النفقات لتساعد على نزول الاسعار ، كما على الشعب ان يضحي هو كذلك ويؤازر الحكومة في مهمتها .
ثانياً - زيادة الرقابة على الفنادق الصغيرة ، فليس كبار الموسرين فقط هم اصحاب الحق في ان ينعموا بمصيف مريح ؛ فالطبقة المتوسطة ، وهي عماد الامة وعلى اكتافها ينهض كل بلد ، من حقها هي الاخرى ان تنعم بالراحة .
ثالثاً - تعميم المباريات - كمباريات الجمال والرياضة . واقامة المسارح المتنقلة ، وتنظيم الاجواق الموسيقية والغنائية الشعبية التي تحمل للغريب المصطاف الواناً من الفن اللبناني .
رابعاً - تحسين وسائل النقل وتخفيض اسعارها .
خامساً - انشاء دور مؤقتة للسينما في جميع مراكز الاصطياف ، او اقامة مباريات ادبية يشترك فيها المصطافون .
هذا ، ويا حبذا لو يعمل الشعب اللبناني بوحي من ضميره ، وان يترفع بالقول والفعل عما يسيء الى وطنه ، وبذلك يعاون

