
غرفة للطعام في هذا القطار الحديث، وكأنه منزل سيّار

شخصاً وتشاهده وهو ناءٍ عنك مئاتالأميال متى شئت وبأسرع ما يمكنمن الوقت وبحيث تأمن أن ليس ثمةأذن ثالثة بينكما مصغية إلى الحديثإذا أردتما ذلك. ويتم هذا كله بواسطةجهاز التلفزة الذي يكون في حوزتكوجهاز مماثل له في حوزة من تودمخاطبته. فعليك في هذه الحالة أنتفتح الجهاز وتدير مفتاحاً معيناً فيه كماتدير مفاتيح جهاز الراديو لتصغي إلىإذاعة إحدى محطات الراديو، غير أنما تمتاز به التلفزة على الإذاعة اللاسلكيةأمران أساسيان: أولاً، أن كل جهازللتلفزة لاقط ومذيع معاً. ثانياً، تستطيعبواسطة جهاز التلفزة رؤية الأشخاصوالأشياء.٥
... ولا ينفك العلم الحديث يتقدمإلى الأمام. فهو يسجل كل يوماكتشافاً جديداً في شتى نواحي الطبيعةوالحياةإن العلم التطبيقي يهدف قبل كلشيء إلى إراحة الإنسان وتوفير وسائلالعيش. فهو في الطب يحارب المرض؛وفي الطبيعة يجابه سلطانها ويخضعهلإرادة العقل؛ وفي الاجتماع والاقتصادوما إلى ذلك يعمل على التنظيم وتسييرالأفراد والجماعات نحو الأمن والطمأنينةوالاكتفاء.ولم يكف العلم الحديث مثلاً أن
قرّب المسافات بين أنحاء المعمور، بحيثلم يكن يخطر قبلُ على بال، بل يعمدجاهداً إلى توفير أسباب راحة المسافرين.وفي أعلى هذا الكلام نماذج من قطارحديث لا ينقصه شيء. فكأنه منزلكامل.(ج. واكيم)٢٩