أبصرت استر ويليامز النور في كاليفورنيا ذات المناخ المعتدل والشواطئ اللازوردية، وكان والدها فناناً ووالدتها استاذة في علم النفس، فلم تكد تبلغ السابعة عشرة من عمرها حتى أصبحت بطلة العالم في السباحة.
هي شقراء، اكسبها جمالها الجسماني الرائع لقب عشتروت الجديدة (فينوس) طولها ٦ أقدام و٥ قراريط ووزنها ١٢٥ ليبرة، لطيفة العشر، مرحة بطبيعتها مخلصة في عملها الاخلاص كله، ثاقبة البصيرة وخبيرة بالفراسة، وتدعي معرفة شخصية اصدقائها وصديقاتها بمجرد رؤيتها خطوط الكف... ولها ولع شديد بتدبير مختلف الشؤون المنزلية بنفسها، كما تحب طهي الطعام، وتنظيف الرياش، والخياطة. والمعروف عنها انها أكولة من الطراز الاول، ومن هنا كانت مهارتها في الطهي «واختراع» ألوان وألوان من الطعام. ولكنها تؤكد لمناسبة ولغير مناسبة أنها لا تأكل إلّا القليل، ولا تتورع عن القول انها تشاطر زوجها قطعة الحلوى التي تقدمها له.
أما زوجها فهو ابن غيج، وكان في اثناء الحرب برتبة سرجان في الطيران، وقد تزوجها في كانون الاول من العام ١٩٤٥، وحياتها الزوجية جد سعيدة. ومن أقوالها: «اني أفضل أن أرزق طفلاً في العام بدل دور تمثيلي يسند الي». وكم أحب أن أرزق توأمين أو ثلاثة توائم
دفعة واحدة!
كانت استر ويليامز قبل زواجها الاخير، واشتغالها بالسينما، متزوجة من طالب طب كانت تربط بينهما صداقة متينة منذ سني الدراسة. وكانت تعمل وقتئذ نموذجاً في أحد محلات الازياء فاصبحت بفضل رشاقة قدها النموذج الاول في سان فرنسيسكو، بين ليلة وضحاها.
وكان لويس ب. ماير، احد اصحاب شركة «مترو غولدوين ماير»
السينمائية، قد سمع بها، فذهب لزيارتها، وما زال بها حتى أقنعها بترك عملها والظهور على الشاشة البيضاء. وقد كان، وقبلت بهذا العرض وظهرت اول ما ظهرت في فيلم «حياة أندي هاردي المزدوجة» بالاشتراك مع ميكي روني... وظلت تظهر في ادوار بسيطة وثانوية حتى تم لها تمثيل دور البطولة في شريط «السبّاحات الفاتنات» الملون بالالوان الطبيعية ذي الموسيقى الراقصة الرائعة.


