

بربارة ستانويك
حين يشرع الناس بالمقارنة بين شخصيتي على الشاشة البيضاء والشخصية التي ابدو بها أمام الناس فانهم يسمون ذلك «دراسة في المقارنات» وأحسب ان ذلك مغالي فيه لانني ابدو في الشاشة كما ابدو في الطريق لا يطرأ على ادنى تغيير ولربما كنت في افضل ساعات حياتي حين أمثل بشكل طبيعي لا كلفة فيه ..
ودعوني احدثكم قليلاً عن نفسي لتنتجوا الى النتائج التي تودون الوصول اليها بانفسكم، فانا اكره الجمال الاصطناعي والوجه المستلزم بالمساحيق واذا ما صادف وطرق أحد باب بيتي سيجد وجهي كما خلقه الله لا أثر للاصباغ والالوان فيه، كما سيجد شعري طبيعياً ليس للحلاق يد في تصفيفه أو الاعتناء به ...
وكثيراً ما اشعر بشيء ينقصني حين ارى نفسي تسير على سجيتها واشاهد الغير يمتنون بظهرهم الخارجي واناقتهم واذكر
اني سمعت مرة زميلة لي تقول في الاستديو «اني اعجب كيف يشعر المرء وهو خصال من كل آثار البودرة» او «الجمال الاصطناعي» !!.
ولكن؟ لا تدع احداً يقول لك بانني لا اعنى بشؤون بيتي، بل ان الامر على العكس من ذلك فانني انتقي كل شيء بنفسي وانتقي ستائر غرفة الاستقبال وغرفة الطعام والنوم واظن ان النتيجة مهما كانت غريبة فانها على كل حال ترتدي طابع الانوثة ...
ولي عناية خاصة بترتيب ووضع صور اصدقائي على طاولة المكتب او فوق الطاولات الصغيرة المنثورة في ارجاء المنزل ويطيب لي كثيراً ان ابدل من وضع هذه الصور كما حصلت على احدث صور اصدقائي ..
واعتبر هوايتي لجمع ادوات الشاي المصغرة والاواني الصغيرة
من الطف الهوايات المحببة الى قلبي .. وبالرغم من حبي الشديد للالعاب الرياضية فقد حاولت كثيراً تعلم لعبة رغبة مني بارضاء زوجي بوب (روبيرت تايلور) واعتقد ان من واجب كل زوجة تعلم الالعاب المفضلة لدى زوجها وقد بقيت سنتين أمزق الارض بعصا (الغولف) لا تعلم اخيراً هذه اللعبة او اكتشف «مغزاها»؟! ولكنني بكل اسف لم استطع؟ .. او تظنني جاهدة لترك هذه اللعبة ... كلا؟ انها تجعلني على الاقل قريبة من زوجي ..
وكثيراً ما افكر برياضة زوجي اكثر مما ينبغي وعندما همس زوجي في اذني ذات يوم بانه يحب الطيران، شجعته بكل قواي للمضي في هذه الهواية ولكنني شخصياً اكره الطائرات واخاف كثيراً منها ... وكلما علمت بان زوجي يقود طائرته في السماء يعتريني شعور الخوف والرهبة
وهناك «هواية» اخرى قد يجدها البعض مدعاة للغرابة،
فكثيراً ما انطوي على نفسي استريح من عناء العمل واضع الكتاب بين يدي ثم اتحدث الى اصدقائي ..
ولايام خلت كنت اسوق سيارتي على عجل لابلغ الاستوديو فشاهدت فتاة صغيرة تبكي على قارعة الطريق واوقفت السيارة ثم سألتها ما خطبها؟
فاجابت بانها كانت تنتظر «سيارة الاوتوبيوس» لتنقلها الى البيت حيث تلفظ والدتها انفاسها الاخيرة ... فهرعت اليها ووضعتها في السيارة ثم قدتها بسرعة جنونية حتى كدت عدة مرات افقد حياتي الا ان اوصلتها الى بيتها ..
... وهكذا يا قرائي الاعزاء .. ترونني كما انا دون أي «كاموفلاج» ... او على الاقل كما تسمح به كبرياء امرأة ...
٣٢