

صحي . وللحكومة ميزانية خاصة لهذه الجولات الصيفية المجانية ، ليس لجميع الاطفال فحسب ، بل للذين يعتنون بهم من المتطوعين ايضا ، فهؤلاء يعيشون على نفقة الحكومة ولذا تنتظر العائلات الكبيرة الرقيقة الحال ، هذه الجولات الصيفية بفارغ صبر .
وجرت العادة في بلاد السويد ، لوقت بعيد ، ان يُكسى الاطفال الفقراء كسوة كاملة . لكن الحكومة تعمل في الوقت الحاضر على تجهيز ٧٥٠,٠٠٠ طفل من الذين تتراوح اعمارهم بين ١ - ١٥ سنة ، ببطاقات للكسوة ، وتحسم عند ابرازها ، نسبة مئوية معينة من اصل الثمن . كما انها تسعى لتخفيض النفقات عن المواد الأولية لصنع احذية الاطفال وبذلك ترخص ويصبح اقتناؤها بمستطاع كل طفل .
وفي العائلات التي قسا عليها القدر بوفاة عائلها ، او مرضه ، او تعطيه عن العمل ، تهتم الحكومة بتعيين مرتب مقطوع ، يكفي لاعاشة الاطفال في هذه العائلات ، واذا كان رب العائلة ينتمي الى جمعيات التأمين ضد البطالة او ضد المرض ، ففي هذه الحالات ، تهتم الجمعيات باعالة الاطفال وتأمين اعاشتهم .
ولا تقف مساعدة الاطفال عند هذا الحد ، بل تتعداها الى ادارة البلديات ، التي تخصص ، منذ نيف وعشرين سنة ، قدرا من ميزانيتها ، ينفق على الاطفال المرضى ، خاصة المصابين بالشلل فتؤاويهم في بيوت أعدت خصيصا لهم ، وتعطيهم قسطا وافيا من التعليم وتدربهم على المهن التي يستطيعون ممارستها دون عناء .
والخطوة الاخيرة التي خطتها الحكومة السويدية في سبيل رفاهية
اطفالها هي انها طلبت من مجلس الدولة الموافقة على قانون ينص على منح كل طفل تتراوح سنه بين ١ - ١٦ سنة منحة سنوية تكفي لتسديد جميع نفقاته ، وبذلك ترفع المسؤولية عن عاتق الوالدين وتترك لهم مهمة العناية باولادهم خدمة ليس الا ، فينصرفون - دون خوف - الى مضاعفة عدد اطفالهم ، فيتضاعف بعد نصف قرن عدد سكان السويد .
هذه هي مساعي السويد من اجل تحسين وزيادة نسلها ، ولا يسعني الا ان اسأل حكومتنا الموقرة ، ماذا عملت وتعمل لاطفالنا في هذا البلد الذي لا يقل غنى عن بلاد السويد ؟