اطلع قارئات « صوت المرأة »، من المقال الذي نشرته في العدد الماضي ، على الضجة القائمة في الاوساط النسائية العالمية حول الزي النسائي الحديث . وقد رأت « صوت المرأة » ان توفد مندوبتها لاستطلاع آراء نخبة راقية من سيداتنا ورجالنا، عرفوا بالذوق الرفيع ، فكان هذا الريبورتاج الطريف الذي ننشره فيما يلي :
افلين بسترس
تشرفت بزيارة السيدة افلين بسترس لاحظى بحديث منها عن الزي الحديث وعن الضجة التي احدثها، فاذا بها منهمكة مع الخياطة ! فجلست في قاعة الاستقبال اتحدث الى الاستاذ جورج كفوري وقرينته السيدة نجلا وكان موضوعنا الحديث الذي جئت من اجله فصرحت السيدة كفوري انها لا ترغب في مجاراة هذا الزي؛ وقال الاستاذ : « ان الازياء، مهما تطورت لا بد لها من ان ترجع الى البسيط المريح . وهذه الموضة الجديدة، ما دامت غير مريحة للسيدات ، من شد وضغط على الخصر ، فانها - لا محالة - موقتة ، لا تلبث ان تتغير الى ما هو ابسط واريح » .
وهنا شاركتنا السيدة افلين في البحث وعندما سألتها عن فسطانها الجديد تلطفت فقالت انـه سيكون اطول من فساطين العام الماضي ببضع سنتمترات ولكن اردافه ستحتفظ بشكلها الطبيعي ، من غير حشوة ! ولاحظت ان السيدة
بسترس تستقبل الزي عندما يتجدد بدون استهجان ولا تتطرف في مجاراته ، بل تأخذه بشكل طبيعي لا تصنع فيه .
ولما سألتها عن رأيها في الفساطين الطويلة الواسعة التي تعرضها باريس، اجابت انها لبست هذا الزي قبيل الحرب العالمية الاولى، وبعد اختبارها ترى انه بطول وسعة تنانيره مدعاة للقذارة وحمل الاوساخ الكثيرة . وبعدما تختبر المرأة لباساً ما وتراه غير صالح ، ليس من السهل ان تختاره مرة ثانية .
ودار البحث عن الثورة القائمة اليوم في اميركا احتجاجاً على هذا الزي والوسائل السلبية المتبعة ضده ، فتبسمت السيدة افلين وقالت : « انني اعجب للمرأة الاميركية كيف تشغل كثيراً من نشاطها ووقتها في سبيل امور تافهة كهذه. فلتلبس المرأة ما شاءت ولتتبع ما ترتاح اليه من الازياء. ولتشغل وقتها ونشاطها في حل مشاكل اكثر اهمية من هذه ! » .
وتلطف الاستاذ كفوري وادلى الينا بقصة طريفة قال :
« دخل احد المشعوذين مرة على هارون الرشيد فسأله الخليفة عما يريد فاجاب انه يستطيع ان يرمي ابرة فتقف على رأسها ثابتة ثم يرمي الثانية فيدخل رأسها في ثقب الثانية وهكذا الى ان يكوّن من هذه الابر خطاً واحداً .. وبالفعل قام بهـذه التجربة على ادق وجه فأمر هارون الرشيد باعطائه مائة دينار وضربه مائة سوط فقالوا : « ولمَ نضربـه يا امير المؤمنين ؟ »
فاجاب : « لانه قضى جهوداً كبيرة ووقتـاً طويلاً في

