

الآنسة جاكلين كرم: سمراء خفيفة الروح. عمرها ٢٤ سنة. ذات تربية فرنسية اقتبستها عن امها، وثقافة لاتينية. نالت شهادة المحاماة من معهد الحقوق الافرنسي وهي الآن تدرس في كلية البنات الانجيلية الافرنسية وجهت اليها هذا السؤال وعجبت لترددها في الاجابة ومصارحتي برأيها قبل استشارة امها في الامر! ويظهر ان بعض الافرنسيين لا يزالون من المحافظين فيما يختص بالحرية الاجتماعية، حتى وبحرية ابداء الرأي فيها! ودار بيننا الحديث التالي:
هي - وكيف اصف لك رجل احلامي وانا لم اعرفه بعد؟
انا - اخبريني على الاقل، كيف تؤملين ان يكون؟
هي - لا اعلم بالضبط. لكن عندما اقع في الحب واتيقن انه الحب الحقيقي يكون الرجل الذي اصطفيته - بلا ريب - حائزاً على الصفات التي احبها - واعدُ بان اطلعك عليها حالما يحدث ذلك!
جواب ظريف! اذن، فهي تعتمد على الحب اولاً والحب هو الحاكم المطلق الذي سيقرر صفات الرجل الذي سيكون شريكها - وفقها الله.

الآنسة جسي سركيس: وانتقلت الى حي رأس بيروت باحثة عن فتاة ذات تربية انكلوسكسونية لاري مدى تأثير هاتين الثقافتين على التفكير العاطفي والاجتماعي في فتياتنا. وحظيت في استجواب الآنسة جسي سركيس خريجة الكلية الاميركية للبنات والموظفة في السفارة الاميركية. وهي فتاة مشوقة القامة، حنطية اللون، لم تتخط سنتها الخامسة والعشرين. قالت وقد بدت في عينيها الجذابتين مظاهر التفكير:
هي - يجب ان نتفاهم ونتحاب قبل كل شيء. وبعد ذلك تذلل كل الصعاب امامنا.
انا - وهل تريدينه غنياً، شأن معظم فتياتنا في هذا البلد؟
هي - لا ابداً! فهذا ليس شرطاً مطلقاً... حتى انني لا امانع في استئناف شغلي بعد الزواج، توطيداً لبناء الزوجية السعيد. والشاب الذي احبه هو ذاك الذي اشعر بشخصيته تسطو على شخصيتي واحسّ وانا الى قربه بقوته ورجولته.
انا - وهل تشترطين ان يكون جميل الشكل؟
هي - بالعكس! انا عموماً لا احبذ الشاب الجميل، بل احب ان تكون عنده سرعة خاطر وان يكون مثقفاً واسع المعرفة. وان يكون «سبور» وعمره بين الثلاثين والخامسة والثلاثين - وافضله اسمر! شكرتها وانصرفت وانا احمل بشرى جميلة للشباب السمر!!
جميلة يوسف: هي شابة من قرية عمار الحصن من جبال العلويين - لا تزال على الفطرة في شكلها وتفكيرها. ما كدت القي عليها السؤال وانا لست متأكدة من نتيجة تأثيره عليها حتى استولت عليها عاصفة من الضحك وصارت تضحك وتقهقه حتى بات من الصعب الاستعلام عن التفاصيل الوافية ولكن الامر الذي تحققته من اول وهلة، وشاءت طبيعتها القروية الساذجة ان تظهره عارياً، هو رغبتها الملحة في هذا الموضوع - وهو امر طبيعي في كل فتاة. لكن فتاة المدن المتحضرة تكابر وتخفيه. قالت:
هي - اريده كيس (كويس) وزنكيل وحلو وعاقل وآدمي!