
![ليستز ينبوع زاخر بالمواهب الفنية للآنسة مغ[...] شقر](../ar/f4fa922be758.jpg)
لقد عــاش ومات وخلد شهيد الفن . طــاف اجواء فرنسا وسويسرا وانكلترا مضحياً مجــاهداً في سبيل عقيدة عصره ذاك الرجــل الذي عاش في باريس ، وويمار ، وباروت وبودابست ، ورومــا ، فاقتبس من مختلف نزعات هذه الاجواء الفنيــة نزعة خاصة اتسم بها ونادى بها في كل مقطع من مقاطعه الموسيقية . فقد جمع بيــن الفكرة الفرنسية والتأثر الالماني والثقافة اللاتينية والعقيدة الكاثوليكية . فتأثر بادب غوته الصوفي وجمــع بين اطراف الادب اللماني والادب اللاتيني فتجلى التوازن في عقيدته بابهى واجمل صفاته .
لقد عاش « ليستز » في عصر قتلت فيه معنويات الشعب الثقافية والفنية اذ كانت طبقة النبــلا ، وحدهــا تتحلى بالذوق الرفيع والتفكير الثاقب . فاخذ هو ينادي باعطاء الشعب حقوقه الادبية والفنية ويجمع بين مختلف المذاهب الفلسفية كي يقربهــا من ادراك الشعب الغــامض حينذاك . لقد قدم للشعب اولاً الفنانين
العظام ناشراً ومفسراً تآليفهم دون اي اكتراث بمــا ينتجه هو ، مفكراً في انه اذا اراد ان يفيد الشعب بواسطة فنــه فقد يقترب من الانانية . فشهر « شوبرت » و « شومن » و « برليوز » و « مندلسون » و « شوبان » ثم اخذ في آخر حياته يحل مشكلة الموسيقى الروسيــة كموسيقى « موسورغسكي » وقدم موسيقى « برهمس » التي انتقيت منها موسيقى « سمتانا فرنك » و « سان سانس » فقد اتخذ فيها بعد بمثابة اب « للعائلة الموسيقيــة » كبر وشب وترعرع على هذا المبدأ : ان كل شيء مباح في الفن اذا ثبتت سنة الجمال فيه .
ففي موسيقى ليستز سمو وتفكير لانه بقدر مــا يتجرد الانســان بسمو تفكيره وتعلو مبــادئه من حيث ان الانانية تمس التفكير وتقوده دوماً الى حيث المصلحة ، والمصلحة والفن عنصران لا يتقاربان .
لقــد اتت عبقرية ليستز مكملة للحركة الثورة الفرنسية العظيمة فطالب بحقوق الانسانية خاصــة في الربسودي جامعاً بين ثورة الفكر وثورة الموسيقى وهو اول من ادخل الى فــن العزف النبرات القوية التي تنتمي الى تطــاحن عنيف في نفسية العازف والمؤلف الحائز القوى . اجل لقد ضحى بحياته ومجده في سبيل معاصريه من الموسيقيين ، فلم يحفظ له جميل فانطوى على ذاته مصوراً لنا اماني الشعب وطموحه وخاصة عدم توازن تفكيره .

وبينما نراه يلاحق ويصادق فتاة من نوع ليزابث سكوت ، اذا به ، عندما يبحث عن زوجة ، تشاطره آماله والامه ، يستقر اختياره على فتاة مثل ديانا لين ، ودوروثي ماكيور اللتين فيهــا من الانوثة والرقة واللطف ما يجعل الرجل يشعر وهو بقربها بانه كبير وقوي وانها بحاجة الى الالتجاء اليه والاحتماء به . وهذا الشعور بين الرجل والمرأة هو اساس التقارب وسبب الوفاق بينهما . ولذا فان النوع الرقيق الناعم من النساء ستبقى له قيمته وقدره ما دام الرجل رجلاً ، يعتز بقوته وسطوته وما

دامت المرأة امرأة تتسلح بانوثتها وضعفها !
فان كنت ايتها الفتاة من اللواتي يرغبن في ان يصبحن فاتنات ، مرغوباً فيهن ، عليك اولاً ان تدرسي نفسك ومزاجك وتقرري من اي نوع من النساء انت . وعندما تتضح لك هذه الحقيقة ، البسي شخصيتك الثوب الذي يلائمها واقتبسي الحركات التي تتفق ونوعك كي تأتي تصرفاتك طبيعية بعيدة عن التصنع . لان كل جمال تقليدي ، غير طبيعي ، يكون منبوذاً ، خالياً من كل فتنة ، وتفشل صاحبته الفشل كله .