قادها الى هذا الشغف والى ذلك الولوع .
ان الكثرة الساحقة من النساء العربيات ، قد اصبحن بتأثير هذا المنهج الذي ينهجه الرجل معهن ، تماثيل رائعة بجمالها ، فتانة باناقتها ، فتانة بدلالها . ولكنهن مفتقرات الى جمال الروح ، وفتنة الحصافة ، وسحر الوعي والنضوج . فاي الهام حافز يوحيه الوجه الجميل اذا كان خلواً من مفاتن النباهة وروائع الفكر الثاقب ؟؟ بل اية فائدة ترجى الوطن من قوام مشوق مياس اذا كان خالياً من الروح المتوثبة الطامحة الى المثل العليا ؟
اية ثمار جنينا وجنيتم من النهضات النسائية التي شجعتموها وسرتم في طليعتها وهي على ما هي عليه اليوم من تبلبل وفوضى .
ان النهضة الصحيحة التي نحتاج اليها في انشائنا هذا ، انما هي نهضة في الافكار الراكدة ، والميول الزائفة ، حتى تفهم المرأة دعوتها في الحياة ورسالتها نحو المجتمع ، فتسير بمقتضاها ، وترعى بيقظتها عرش الامومة المقدسة ، وتحمي بحكمتها صولجان الاسرة المثالية ، نهضة تقيل عثرتنا ، وترهف حسناً ، وتسمو بتفكيرنا ، حتى ننشر معاً لواء الرقي الصحيح المنبثق من كوكب الفكر المتألق والمنبعث من شعاع الروح المتفهمة .
امنحوا المرأة يا سادتي الرجال ثقتكم وقدروا مواهبها حق قدرها ، حتى تنظر الى جوهر الحياة ببصرها ، فتفهم ان لا اناقة تحلو لكم مثل اناقة النفس الابية ، وان لا جمال يعلو عندكم على جمال الروح المبدعة ، وان لا زينة تستهويكم مثل زينة العقل النير والفكر الثاقب السديد .

