وراح السيد براج يحدثني عن هذا المشروع الذي يحبه، وعن تأسيس المعمل وعن شركائه في العمل، ودفع إلي احد مديري المعمل السيد احمد مختار صيداني ورقة عليها اسماء الشركاء مسجلة لدى محكمة بيروت التجارية، واذا اسماؤها عربية نقية الحروف. وهم من التجار المعروفين في البلد.
قال السيد صيداني: يوم فكرنا بانشاء هذا المعمل، كان اول ما دفعنا الى ذلك فكرة وطنية.. كانت اسواق بيروت تعج بجميع اصناف الشوكلات المستوردة من فلسطين، وكانت كلها بضاعة يهودية سيئة، فاتكلنا على الله واسسنا معملنا هذا في بيروت سنة ١٩٤٣ ومنذ سنة نقلناه الى اللويزة، ونحن عازمون على ان نجعل من هذه الصناعة عنواناً للنشاط اللبناني، واسواق العالم العربي مفتوحة، وسيزيد انتاجنا يوماً بعد يوم ولن تعود اسواقنا تغرق بمثل هذه البضاعة الرخيصة تحمل الاوبئة.. وان الشوكلاته اصبحت عنصراً ضرورياً في حياة الانسان وخصوصاً في حياة الطفل، ونحن جادون في ادخال العناصر الغذائية اللازمة لكي تصبح فائدتها مضاعفة.
وكان السيد براج يتدفق في حديثه فهو يحب معمله ويفتخر ببضاعته.. وهو يحب وطنه، ويؤمن بان الصناعة الخفيفة هي خير ما يدفع لبنان في طريق الاستقلال الصحيح، ويعتقد ان لبنان يمكنه ان يتبنى كثيراً من هذه الصناعات الخفيفة.
وخرجت من معمل «بريزيدان» وانا واثق من انه يوم تتوفر لبلادي الارادة والاخلاص، يومذاك يتم لهذا البلد استقلاله الصحيح. وان معمل «بريزيدان» الوطني هو خطوة نحو هذا الاستقلال.

