● كانت أهم حوادث الشهر الأخير، ذلك النشاط الذي رافق مجيء مندوبي «الأونيسكو» إلى لبنان، لتهيئة انعقاد المؤتمر الثقافي العالمي في أكتوبر الآتي. وإن انعقاد هذا المؤتمر الثقافي الكبير في لبنان، من الأمور التي ترفع اسم لبنان عالمياً في عالم الفكر.
وقد قامت الهيئات المسؤولة بتدبير أمكنة تتسع لما يقارب الألفي شخص. وقد وقع الاختيار على إحدى ثكنات الجيش الكبيرة، كما أنه تقرر أن يبنى مكان جديد في مساحة ٣٠٠٠ متر مربع.
وسيشهد لبنان في أكتوبر الآتي أكبر تظاهرة ثقافية هي الأولى من نوعها في العالم العربي.
وقد أقامت وزارة الخارجية حفلة على شرف مندوبي الأونيسكو دعي إليها رجال الأدب والعلم، وألقى مدير الخارجية الأستاذ فؤاد عمون كلمة قيمة جاء فيها: إن لبنان فخور أن يكون قد تمكن من إطلاق قيمه الروحية وأن يصبح في الطليعة من حملة المشاعل التي تضيء الطريق السوي.
وإن اختيار لبنان مركزاً لانعقاد هذا المؤتمر في دورته الثالثة، بعد باريس والمكسيك سيساعد على ازدهار المدينة لأن ما من مدينة عالمية قامت فيما مضى إلا على قواعد الحضارتين الشرقية والغربية.
وسنبرهن للملأ أن لغة الضاد هي لغة وثقافة وفن كما هي لغة أدب وشعر.
وقد أعلن سعادة المدير عمون، إن اللغة العربية ستكون لغة رسمية في المحاضرات والأعمال..
● حملت الأخبار عن لايك ساكس أن الدكتور شارل مالك، مندوب لبنان لدى جامعة الأمم المتحدة، قد انتخب رئيساً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته السادسة بإجماع الأصوات. وقد رشح الدكتور مالك السيد لانج مندوب بولونيا وأيد ترشيحه مندوبو بريطانيا وفرنسا والصين والولايات المتحدة والبرازيل. وقد تحدث مندوب بولونيا عن مزايا الدكتور مالك ونشاطه. وقال مندوب بريطانيا إن إعادة انتخاب لبنان عضواً في المجلس الاقتصادي عائد إلى شخصية
الدكتور مالك الفذة الكبيرة.
● كانت وفاة المهاتما غاندي، قديس الهند، وزعيمها الأكبر، على يد متطرف هندي، من أبرز حوادث الشهر الماضي فقد كان غاندي أكثر من رجل، لقد كان في الحقيقة فلسفة وطريقاً في الحياة. وقد جاء موته بمثابة انقطاع حبل من الحبال العظيمة؛ وبموته تلاشى في العالم نور روحاني عظيم، كان وحده يضيء ظلمة الإنسان في عصر المادة.
● في أخبار فلسطين المجاهدة أن المرأة الفلسطينية، قد شمّرت عن ساعد الجد، ونزلت إلى ميدان المعركة، في الحديد والنار والدم، تعمل مع المجاهدين الأبطال يداً بيد في سبيل إنقاذ الأرض المقدسة. فيا مرحى، لهذه الوثبة الجبارة تثبها نساء العرب في سبيل فلسطين.
● فقد الأدب العربي بوفاة الأستاذ معروف الأرناؤوط، يراعاً كأنه من وشي الحرير ومن ألوان الربيع.
لأول مرة يقدم لبنان على تعيين سيدة لبنانية في وظيفة رسمية عامة، عندما دعت حكومته الدكتورة جمال كرم حرفوش إلى قبول منصب سكرتيرة في الوفد اللبناني في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة برتبة ملحق من الدرجة الأولى. وقد لا يصل هذا العدد إلى أيدي القراء حتى تكون السيدة اللبنانية اللامعة قد غادرت لبنان إلى نيويورك.
إن «صوت المرأة» تغتبط بهذا التعيين المستوحى فقط من الكفاءة والمقدرة والمواهب النادرة التي تتحلى بها الدكتورة حرفوش، والتي ستؤهلها، ولا ريب، إلى رفع اسم لبنان عامة والمرأة اللبنانية خاصة في الأوساط العالمية.
● جاءنا من السيدة سلمى جابر وهي كلمة بعنوان: «إلى الإمام يا ابنة عامل» كلها إخلاص في دعوة ابنة عامل إلى خلع رداء الجهل والسير في طريق العلم والمعرفة. وفي هذه الكلمة القيمة شعور وثاب وانطلاق أصيل، فقد جاء فيها: «إن الفتاة العاملية تجاهد وتشق الطريق لتؤدي قسطاً من الواجب المقدس نحو أبناء بلادها. وهذه الخدمات، وإن تكن لم تبلغ هدفها الأسمى بعد، فإنها بشير مستقبل سعيد ونهضة جيدة... فإلى الإمام يا ابنة الجنوب، إلى ارتشاف كأس العلم، فقد آن لك أن تحطمي قيود الجهل وتظهري في سماء الحرية والمجد».
يسر «صوت المرأة» أن تنشر رسم السيدة أسمى نصر القسوس عقيلة معالي الدكتور حنا باشا القسوس التي تعمل مع معالي قرينها جنباً لجنب في أعمال البر والإحسان والمشاريع الخيرية الكثيرة، تعمل بصمت عميق، وقلّما يخلو منزلهما ممن يترددون عليه فتفقد عليهم فضلاً وإحساناً وتسهل لهم سبل المعيشة سواء كانوا من أهالي فلسطين العزيزة الدامية، أم من أهالي شرق الأردن المحتاجين. وتقديراً لخدماتها الإنسانية قد منحت وسام «صليب القبر المقدس». أكثر الله من أمثالها لخدمة الوطن والإنسانية.



