


الربيع أجمل صور الطبيعة، كذلك ربيع المرأة أجمل صور النساء. قد يحب الرجل المرأة مكتملة الأنوثة، ولكنه لن ينسى أبداً مفاتنها وهي عذراء، فعالم الأحلام الذي تعيش فيه الفتاة النقية التي لم تعرف الدنس، هو العالم الذي يستمد منه الرجل فضائله. الصفاء والعفة، والخجل والرقة والبراءة والطهر وسرعة الإيمان وحب المرح. كل هذه الفضائل يخلقها وجود المرأة العذراء، وتتكون في ربيع حياتها أي في عالم الأحلام.
فكيان العذراء البكر الطاهرة هو الذي أوحى الفضائل للناس وجرد الغرائز من سلاحها وأخضع رجل الغابة وعلم الإنسان معنى الشهامة.
والحق أنك تحب اليوم زوجك لأنها كانت بالأمس عذراء. ولولا فضائل العذراء التي تخلت في نفسها، لعافها قلبك وأعرضت عنها ومضيت تبحث عمن تستطيع أن تكون امرأة دون أن تفقد سحرها كعذراء.
كل فتاة تبحث عن الأمير الظريف... تنشده في أعماق نفسها
في قصائد الشعراء، في خيالات الحداثة في أحلام المراهقة، في المستقبل الدائم الابتسام، في أنوثتها... ولكن الأمير الظريف طيف من الأطياف، ووهم رائع تزينه تصورات الشباب، ومع ذلك فالفتاة لا تنفك تتطلع إليه وتبحث عنه...
كانت الفتاة في العصور الأولى تنشد الأمير الظريف في صورة بطل جبار. فأصبحت تراه اليوم متمثلاً في نجوم السينما، أي في المظهر الأنيق وفي إطار من الترف المادي الساحر.