بدأت الآلة تنافس الريشة ، وكان الفن الى زمن ما يثور على الآلة ثورة جارفة ، لان الآلة ، كما يقول الفن ، لا تتمكن من التعبير تعبيراً جميلاً رفيعاً ، وانما هي آلة صماء ، تلتقط الاشياء . كما هي ، والاشياء . كما هي ، بدون خيال وبدون تعبير جميل ، تبقى جامدة جافة في النفس وفي العين ...
ولكن التصوير الفوتوغرافي بدأ منذ مدة يحتل مكانته المرموقة في الفن ؛ فراحت الآلة الصماء تنافس الى حد ما ، ريشة الفنان المبدعة ، وخياله المنطلق .
والتصوير الفوتوغرافي يتألف من عنصرين اساسيين : عنصر الآلة ومن ثم التعبير والابتكار . والتعبير والابتكار هما اسلوب الفنان وطابعه الشخصي ، وهما العنصران اللذان تريد الآلة
ان تنافس بها الريشة ... وفي هذه النماذج التي رأيناها للمصور فريد كحاله ، محاولة جد ناجحة لابراز هذه الآفاق الفنية الخالدة التي كانت الآلة عاجزة من قبل عن التعبير عنها
وان فيها كثيراً من الحياة ومن الانطلاق ، وقد وفق هذا الفنان الى تصويرها وجعلها قطعاً حية لا ينقصها شيء من التعبير الامين ، أو من الخيال المرموق ...
وترى في رسوم السيد كحالة ، اثر الفنان الموهوب الذي يعرف كيف ينقي رسومه ، وكيف يخلق الجو الجميل فيها ، فتنسى وانت تراها ، انها من صنع آلة ، فيها عين ترى ، وليس لها خيال يخلق .
والفنان كحاله مهندس قبل ان يحترف التصوير ؛ ولكن الفنان فيه طغى على المهندس . وكان ذلك على اثر قراءته لمؤلفات « وليم مورتنسن » المصور الفوتوغرافي ، الاميركي الشهير ، فانكب على مطالعة هذا الفنان ثم اتاحت له الظروف ان يدرس عليه ...
وفي السنة الماضية عاد الفنان كحاله الى موطنه ، برفقة الامير العربي سعود ، وقد عرض بعضاً من نماذجه في قاعة وست هول الكبرى في الجامعة الاميركية فلاقت تقديراً كبيراً .
وان « صوت المرأة » ستقدم نماذج رائعة لهذا الفنان في اعدادها القادمة .
قبل ان تتفرع جذوره وتمتد - وبهذه الوسيلة تأمن المرأة على حياتها من عدوها وقاتلها! ... لقد ظهرت اولى نتائج هذا الاكتشاف سنة ١٩٤٣ عندما ثبت وجود ذرات السرطان في السائل المستخرج من رحم امرأة مصابة بهذا المرض ، حتى في اول تكوينه . واثبت العلم نصراً عظيماً وسجل فتحاً جديداً في عالم الطب الواسع . فاجريت تجارب على عدد كبير من النساء الصحيحات وعجب الاطباء كيف ان الكثير منهن ظهرت ذرات السرطان في السائل المستخرج من رحمهن فاستقصي المرض في اول ادواره فكان لهؤلاء النساء ان شفين تماماً . والغريب في الامر انه لما عرض لهذا الاختبار البسيط ، جمهور من النساء ينيف على الثلاثة الاف امرأة ، عثر على ذرات السرطان المجهرية مع الكثيرات اللواتي كن يتمتعن بكامل صحتهن . وكان الكثير منهن دون سن الاربعين التي تعتبر الحد لابتداء ظهور السرطان في النساء ان اهمية هذا الاكتشاف كامنة في بساطته وسرعته ورخصه ، اذ اصبح في استطاعة كل امرأة ان تجري هذا الاختبار سنوياً للاحتياط والتأكد من اكتشاف ذرات السرطان في اول شهوره او اسابيعه ، عندما يكون المرض بحجم رأس الدبوس ، لا يزال طافياً على غشاء الرحم ، غير مثبت الجذور ، التي تمتد بعد السنة الاولى من ابتداء تكوينه .
والفائدة الثانية لهذا الاكتشاف هي انها تسهل معرفة سبب هذا المرض الذي لا يزال للآن سراً غامضاً في عالم الطب فعندما يكتشف المرض في اول اطواره تصبح معرفة السبب وتقصيه ، اقل صعوبة مما هي عليه الآن .