جيوش العرب كلها في الميدان ، في صميم معركة البطولة والشرف والعزة ، وأيّ عزّ هذا الذي تحقق فيه الالوية العربية لاول مرة في التاريخ الحديث ، في اول معركة يقودها الحق ضد الاجرام .. وقد تكون اول معركة في التاريخ كله ، يمشي الحق وحده في ركابها ، فلا فتح ولا عدوان ، ولا غزو ولا بهتان ، وانما عصابة من المجرمين الشذاذ ، بصقتهم الدنيا ، فجاء الحق العربي يقول كلمته في هذه العصابة .
وان الحق العربي يقول اليوم كلمته رهيبة عاتية ، يقولها بالدم والنار والعرق والدموع ... يقولها بالضحايا الكريمة من الشباب العربي .
يقولها اليوم ، ليقول التاريخ ان العرب لم يجبنوا في وجه الطغيان الذي قسم بلادهم وتركها نهباً للعصابات الاثيمة تبقر بطون الحبالى ، وتهتك اعراض الحرائر ، وتذبح الاطفال على احضان امهاتهم .
وكم تمنيناها ، تلك الساعة التي انطلقت فيها الجحافل من ابواب بلاد العرب ، لنعلن للناس اننا لن نبخل بالدماء نصبغ بها وجه الارض في سبيل فلسطين ، ولن نقعد كالعجائز في الزوايا نلطم الخدود ونزق الجيوب ، وننتظر وفود المعزين يؤاسونا في مصيبتنا ...
ان محنة فلسطين لم تكن محنة ، ولم تكن فاجعة ، ولكنها كانت عرساً من اعراس البطولة في التاريخ . ولن تكون غير هكذا ! ...
فيا امهات شباب العرب ، او يا زوجاتهم ، ويا حبيباتهم !
اليوم حق لكن ان تفخرن ، فانتنّ اليوم امهات الابطال ، وزوجات الابطال ، وحبيبات الابطال .
ويا ايتها الجيوش الحبيبة ، في ارض فلسطين الحبيبة ، كل ضلع من ضلوعنا وسادة لضلوعك .
ويا الله
ان جيوش العرب في الميدان ، فيا اللهم انصر جيوش العرب .
والموت للصهاينة .
والمجد لفلسطين .

