تعبير يقصد منه الاعتناء بالمرأة اثناء الحبل وعند الوضع وبعد الولادة طيلة مدة الرضاعة .
(١) ان الاعتناء بالمرأة الحامل نوع من انواع الطب الواقي ونجاحه يتوقف على وجود مراكز طبية ترجع اليها المرأة للاستشارة او المعالجة وعلى ما يقوم به الرأي العام من التشجيع ، فتعم الفائدة بين جميع الناس على اختلاف طبقاتهم ومقدرتهم المالية .
يدير المركز الطبي طبيب اختصاصي تعاونه ممرضة قانونية وممرضة اخرى تزور النساء في بيوتهن فتتمكن من معرفة حالتهن المادية والاجتماعية ومحيطهن الصحي ومقدرتهن على السير بما يشير عليهن الطبيب ، يفحص الطبيب الحامل فحصاً عاماً شاملاً فيتأكد من عدم وجود مرض قد ينتقل لطفلها وان اعضائها الرئيسية سليمة لا يؤثر الحبل على القيام بوظيفتها وفي الزيارات المتتابعة يتأكد بان الحبل يسير سيراً طبيعياً وفي الشهر التاسع يتأكد عما اذا كانت الولادة سهلة او مستعصية . ويجب ان يكون المركز الطبي مجهزاً بمختبر
حديث لاجراء جميع الفحوصات التي تساعد في التشخيص والممرضة تشير على الحامل بما يجب ان تأكل او تلبس وبما هو ضروري لها من رياضة وراحة وتسلية .
ينمو في احشاء الحامل جسم يحتاج لنموه جميع المواد الغذائية من بروتين وفيتامين وكلس وفسفور وحديد ويود وسواها فغذاؤها يجب ان يكون كافياً ومتنوعاً وجميع هذه الضروريات موجود في المآكل العادية واهمها اللحم والحليب وخبز القمح والسمك والخضار والفاكهة وهذه متوفرة في بلادنا ويمكننا ان نستغني عن المقويات والعقاقير الا في بعض الحالات الاستثنائية .
(٢) الاعتناء بالمرأة اثناء الوضع والاهتمام بسلامتها وسلامة الطفل ، فان وجد الطبيب ان الولادة سهلة اشار باتقامها في بيت الام على يد قابلة قانونية
متدربة في اساليب التعقيم والنظافة التامة والا اشار بان تكون الولادة في المستشفى حيث توجد كل الوسائل الحديثة من وسائل التخدير ونقل الدم واجراء العمليات اللازمة .
(٣) الاهتمام بالام ورضيعها بعد الولادة وذلك بالاشراف المتواصل على نمو الطفل والاعتناء باكله وملبسه ونظافته والاعتناء بالام الى ان تستعيد نشاطها وقوتها .
اتباع مثل هذا النظام في رفاهية وسلامة الام قد اتى بنتائج باهرة فقد نقص معدل الوفيات في النساء والاطفال اثناء الولادة وانقص طور النقاهة بعد الولادة وقل معدل الوفيات بين الاطفال بسبب الاهمال في امر تغذيتهم . غير ان نظاماً ، هذا اتساع حقله ، يتطلب جهوداً جبارة واموالاً طائلة لا يمكن ان يعم ما لم تتعاون المؤسسات الطبية والجمعيات الخيرية ومجالس البلديات والحكومات ، وفي البلاد العربية حاجة ماسة الى مثل هذا العمل وتوزيع النشرات وحده بين النساء لا يكفي ، وان لم يكن بالامكان تأسيس العمل على النمط المذكور فوجود مركز صحي تحت اشراف ممرضة قانونية تدلف اليه النساء لارشادهن بما
يعود عليهن بالخير والسلامة اثناء حبلهن قديلاً فراغاً نحن بحاجة اليه وحول هذه النواة سينمو ولا شك في المستقبل وحدة طبية تعنى بما يعود على الام بالرفاهية والسلامة من جميع النواحي .