ايه ما احلى الراحة بعد التعب .. وجلس الخياط المعروف الياس الخوري ثم بادرني قائلاً: ماذا عند صوت المرأة؟ قلت: كيف يمكننا ان نستغني عن الياس الخوري في هذه الازمة بتغيير فساتين العام الماضي لتتناسب وموضة اليوم؟
- : فساتين العام الماضي كانت مسخاً وهل كنت ترين غير مكعبات تمشي على الطرق؛ ثلاثة اذرع كانت تكفي لان تعمل فستاناً. اقترح ان يعمل من هذه الفساتين بلوزات ليس الا. وربما اذا مزجت مع لون آخر تأتي بفستان لا بأس به.
- ورايك بموضة اليوم
- ان موضة اليوم تتناسب وجسم المرأة من حيث التركيب ومن الطبيعي ان يكون هناك نسبة بحيث يكون من الكتف الى الحصر ثلث المسافة من الحصر الى الكاحل وعليه فزي اليوم يجمل جسم المرأة ويظهر خطوطه.
- لقد تغيرت الموضة بسرعة مفاجئة.
- منذ ان اتجه نحو الطويل لم تقبل المرأة الموضة وحاولت معاندتها وذلك بالطبع لما في موضة القصير من اقتصاد في الاقمشة وسهولة في التنقل وإلفة اعتاد عليها النظر. ولكن الازياء الجديدة التي وصلت من باريس اتت غاية في الطول والازياء باريس سلطتها.
- وسألته لماذا تبتكر باريس الموض؟
- قال هناك عوامل عدة.
فالباريسيون عريقون في اللبس. ولمبتكري الموض ايحاءات عدة، اهمها وجود صناعات حرفية تعطي لوازم الخياطين وتوحي لهم الابتكار بعكس ما نراه عند الاميركان. فالموضة عندهم على طريقة انتاجها الضخم لا تترك للعامل حرية الابتكار بل هناك رسمة معينة يتبعها والموضة عندهم تتناسب وعمل المرأة وحاجتهم الى الوحي اكثر منها الى الابتكار. ولا تنسي ان اللوفر وغيره من متاحف فرنسا اماكن وحي فمعظم الخياطين يصرفون اوقاتاً كبيرة بين اللوحات الخالدة فيها.
والمكاتب وهل انسى مكاتب باريس التي ترعر بكتب الفن والتاريخ والابحاث والتصوير فالخياط يمضي معظم سهراته فيها.
- وما هي موض الموسم المقبل
الفساتين التي تظهر الابتكارات الجديدة هي فساتين السهرة في الدرجة الاولى وبعدها تأتي فساتين بعد الظهر. ان اتجاه التنورة واسع جداً لتضيق عند الحصر. اما الاكتاف فواطئة وبغير حشوة. والفساتين بصورة عامة غنية بالتخاريج والقبّة واسعة Décolté واشكالها
متعددة يجملها « الدانتيل » او اليابيت اما فستان كل يوم فيلاحق سواه في الوسع والطول وابراز نحولة الحصر. الكم ( الجابونيه ) لا يزال على الموضة. وكذلك التايور القصير والتنورة الواسعة الطويلة.
وهل يمكن لهذه الازياء ان تعيش؟
- لا يمكن الا بالاستغناء عن وسائل عيشنا الحاضر لانه لا يمكن لاي سيدة ان تستغني عن الترامواي والاوتوبيس او ان تركب الترامواي بتنوره عرض ١٨ ذراعاً او ان تسافر بالطائرة ومعها اكثر من فستانين يزن الواحد منها ثلاثة او اربعة كيلو ! .



