
في أزياء شعر القرن الثامن عشر الى انقلاب يقوم على اعتبارات الراحة، وجاذبية الأنوثة التي طغى عليها هذا التطرف، فنجحت سيدات القرن التاسع عشر الى الاعتدال وسلامة الذوق، فشاعت بينهن مودة « فرق » الشعر من الوسط وصقله بالزيوت، مع الاحتفاظ ببضع خصائل مجعدة أمام الاذنين. وفي اوائل القرن العشرين، شاعت مودة رفع الشعر من قفا الرقبة وتكوينه عالياً فوق الرأس. وقد عادت هذه المودة الى الظهور في سنة ١٩٣٠، وما زالت شائعة حتى اليوم.
ومودة الشعر القصير المقصوص شائعة في أوروبا وأمريكا، وكانت قد ابتدأت خلال
الحرب العالمية الأولى، حينما ظهرت الممثلة الاميركية أيرن كاسل (Irene Castle) على المسرح بشعر قصير قيل انها قصته عقب مرض أصابها والشعر القصير يناسب كل وجه، لهذا لم يلبث أن شاعت مودته وان لم تكن تحلم هذه الممثلة بان هذه المودة ستعم انحاء المعمورة فيما بعد.
والمعلوم ايضاً ان بعض قدماء اليونانيات كن يصبغن شعورهن باللون الأزرق اعتقاداً منهن بأنه من مميزات الرشاقة والعظمة. والغريب أن بعض العجائز المصريين يصبغن شعورهن البيضاء بهذا اللون اليوم وهناك قصة مؤثرة عن سبب ظهور مودة الشعر المتدلي على الكتف في فرنسا في آخر القرن الثامن عشر فقد قيل ان سجاني الملكة انطوانيت التي اشتهرت ببراعة جمالها وحسن هندام شعرها الخلاب، قصوا شعرها عنوة
وقسراً قبل اخذها الى المقصلة لإعدامها فحرك منظر هذه الملكة النعمة في موقفها الأخير من عواطف الجمهور، حتى بلغ من تأثره ان قص الكثير من نساء ذلك العهد شعورهن حداداً عليها.
ولم تعد اليوم ازياء الشعر مقيدة في حدودها السابقة، فقد ادرك خبراء تصفيف الشعر ان المودة لا تستطيع ان تكون مطلقة في تحكمها، فاصبحوا يعنون بدراسة وجوه زبائنهم، ويبتكرون لكل وجه زي الشعر الذي يناسبه ويزيد من محاسنه. بل لقد أصبح في مقدور أية امرأة مشهورة ان تبتكر زياً جديداً من أزياء الشعر. وقد تصادف أن استعملت الممثلة الاميركية جين هارلو (Jean Harlow) محلولاً قوياً لتبييض الشعر، فتحول لون شعرها الى شقار البلاتين. واليها يرجع الفضل في انتشار هذه المودة.

التي اكتشفت مودة تبييض الشعر
تعيد الى الاذهان مودة ١٩٠٥

