س - أنا طالبة في إحدى مدارس بيروت عمري ١٦ سنة ولي صديق يظهر لي كل محبة ويزين لي الحياة الزوجية والهرب معه لكن أهلي لا يعطونني مجالاً لمفاتحتهم بهذا الموضوع وأنا أميل إلى الزواج أكثر من ميلي إلى الدرس. فما رأيكم في مشكلتي؟
و.م. بيروت
ج - من الطبيعي وأنت في هذه السن أن تتأثري بكلام الشاب وتنقادي له، ولكن ألا تظنين بأنك مادمت لا تزالين طالبة يجب أن توجهي كل اهتمامك للدرس وعندما تنتهين من دراستك يجوز لك عندئذٍ أن تفكري جدياً بموضوع الزواج. أما الآن فاعملي بنصيحة أهلك لأنهم بلا ريب يريدون لك كل السعادة ونحن قليلو الثقة بشاب يحادث فتاة مثلك في منعطفات الشوارع... والأجدر به أن يزورك في البيت على مرأى من أهلك إذا كان سليم النية كما ترغبين.
س - أنني منذ حداثتي لا أميل إلى الرجل «الأجلح» وخاصة السمين، وكنت دائماً أحلم بالزواج من شاب نحيف جذاب. وقد أصبحت الآن في سنٍّ يجب معها أن أفكر جدياً في الزواج وقد طلب يدي شاب حائز على عدة مزايا جيدة ولكنه جسدياً على نقيض ما كنت أحلم. فهل أرفضه كالعادة أم أخاطر بقبوله لي زوجاً؟
س.ب. دمشق
ج - معلوم أن المزايا التي تحلم بها العذراء في الرجل الذي سيصبح شريكاً لها قلما يتحقق نصفها ويجدر بك أن تكوني حكيمة وتأخذي أمر هذا الشاب بنظر الاعتبار لأنه من المستحيل أن تجدي جميع الصفات التي تحبينها في الرجل، مجموعة في الشاب الذي يتقدم لطلب يدك. وقد تحقق البسيكولوجيون أن الرجل الأجلح السمين هو في الغالب أخلص لزوجته وأكثر مراعاة لها من سواه. وكثيراً ما تأتي المحبة نتيجة المعاشرة والاحترام المتبادل. فإن كنت تحترمين هذا الشاب وتعجبين به فلا
تترددي ولا تجعلي هذا السبب التافه مانعاً لزواجك.
س - أنا معلمة في إحدى المدارس الخصوصية وأعلم أن القصاص غير مرغوب فيه لكن إذا كان لابدّ منه فما هي أنجح الطرق التي تقترحون عليّ استعمالها مع الصغار؟
ج - تقول التربية الحديثة أن الابتعاد عن القصاص والاستغناء عنه هي الطريقة المثلى التي يجب اتباعها مع الصغار. لكن هنالك مواقف حرجة ترغم المربي على استعمال القصاص وهنا يجب أن تفهمي أولاً نفسية الطفل لتتأكدي من الأمور التي تؤثر به - كحرمانه من شيء يلتذ به أو من مسؤولية كان يقوم بها، ولم يحظ بها غيره من التلاميذ. ويتوقف القصاص على نوع الذنب الذي ارتكبه والقصاص يجب أن يوافق الذنب ويكون له نتيجة فعّالة تفهم الولد سبب القصاص وتمنعه من تكرار الذنب.
س - لي ابن عمره ١٢ سنة وقد تغيرت طباعه في المدة الأخيرة فأصبح كثير الأسئلة وأعتقد أن سبب الارتباك في سلوكه ناتج عن بعض الملاحظات التي سمعها من رفاقه عن العلاقات الجنسية. أنني في حيرة من أمري ولا أعلم ماذا يجب أن يكون موقفي نحوه. هل أتجاهل الأمر وأدعه يستعلم من رفقائه عن
كل شيء أم أخبره أنا الحقيقة؟
ج.ت. طرابلس
ج - من الخطأ جداً أن تتركي طفلك إلى هذه السن يتعثر بحقائق الحياة وتقفي جانباً وقفة المتفرج! ومن أولى بتنوير ابنك منك أنت؟ هذه واجباتك فأخلي به في أول فرصة ووضحي له الحقائق الجنسية في جوّ والدي نظيف وابحثي عن رفقائه وتعرفي إليهم وتأكدي بأنهم من ذوي التربية، وكثيراً ما تحدث للأولاد حتى قبل سن ابنك اختبارات جنسية «قذرة» يكون سببها جهلهم لهذه الحقائق. فأصلحي خطأك معه لئلا يحدث له ما قد يكون سبباً لنقمته عليك.
س - أنا سيدة متوسطة العمر، على جانب من الثقافة، ومحاطة بظروف شاذة تكاد تجعلني منقطعة عن اجتماعيات هذا العصر، مشتركة في مجلة «صوت المرأة» وسرّني جداً هذا الباب الذي فتحتموه في مجلتكم. لي لذة خاصة في المطالعة ولكن يتعذر عليّ البحث عن الكتب التي تلاقيني في المكاتب العامة فهل يمكنكم أن ترشدوني إلى طريقة تعرّفني بمختلف الكتب الحديثة بسهولة؟
ف.ن. ضهور الشوير
ج - نعم. يوجد مجلة «الكتاب» التي تصدرها دار المعارف في مصر. فهذه المجلة بالإضافة إلى أنها مجلة راقية تعالج المواضيع العميقة التي تتطلب بعض التفكير فإنها تستعرض جميع الكتب التي تصدر حديثاً وتنقدها نقداً منزهاً عن كل غرض وبذلك تخدم القارئ خدمة عظيمة بأن تساعده على اختيار ما يناسبه من كتب وتعطيه فكرة مجملة عن حركة التأليف في كل بلد عربي. وفي لبنان يوجد مجلة الأديب.
ستفتح «صوت المرأة» باباً في الكتب التي يجدر بالمرأة مطالعتها فانتبهي لها.


