في حبك، والعناية بك، والاهتمام براحتك، وتأمين سعادتك فيما لو صممت الاقتران بها.
وما عدا ذلك، فليس لنا ما نقول سوى امر واحد احب ان الفت نظرك اليه: هو اختلاف اللغة الذي لا يقل اهمية عن غيره من الفروقات العنصرية، وخصوصاً بالنسبة لابيك الذي يجهل الانكليزية بالكلية.
انت ولا شك عندي ذلك الولد البار بوالديه، ولا اخالك تريد ان تنفرد بسعادتك بل ترغب مشاركتنا والتخفيف من عبء الكهولة علينا - ولا اقول الشيخوخة، حتى لا يغضب الوالد - غير اني اخشى، الا تتحقق رغبتك على انها من هذا القبيل، كون اللغة ستقف سداً منيعاً في سبيل التفاهم بينه وبين ماركويت هو الذي ينتظر ان يرافقكما اكثر مني بمراحل - هذا اذا اسعدني الحظ، وبقيت على قيد الحياة لبينما اراكما سوية.. انه ليؤلمني فعلاً ان اتصور الوحشة التي سيعانيها ابوك بعد ذهابي - والشيخوخة على الأبواب - سواء اراد او لم يرد...
اما طلبك منا الموافقة، والرضى عنك، بما يختص بهذا الزواج، فانت، حاصل عليها يا ولدي على كل حال. فانك بتعقلك ورزانتك، والمحافظة على كرامتك وسمعتك في القرب، والبعد عنا حتى الآن، لمما يملأنا غبطة وافتخاراً، ويبعث فينا الطمأنينة، والامل، بانك ستظل سائراً على هذا المنهاج حتى النهاية.
فليباركك الله يا ابني، وينير ذهنك، ويهديك السبيل الى ما فيه خيرك، وسعادتك، يا حبيب الماما.

