رائحة البخور ... والنور الضئيل المنبعث من عين الجريح او المريض لاجل من نور الشموع في الهيكل ...
فبرعاية الله يا صديقتي .. اعملي .. ولا تيأسي .. وصبراً إن بعد الليل فجراً ...
واسمحي لي ان اقول بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن زميلاتي اعضاء هذا النادي اننا سنقصد غداً بانفسنا دائرة بريد المدينة لنرسل بواسطتها الى طرفكم اول صندوق يحتوي على عقاقير لرجالكم والبسة لاطفالكم اليتامى ... وآمل ان تصل اولى هدايانا اليكم في اقرب وقت كما ارجو ان تقبلوها من اخوات واخوان يرون الفخر كل الفخر في مد يد المساعده الى عرب فلسطين ... ولا ازال اذكر ما قلته لي انت ذات مرة اثناء تجوالنا في السويد : « ان الهدية لا تقدر بقيمتها المادية بل قيمتها هي الروح التي تصحبها » . ونحن اذ نودع لكم هديتنا نودع معها نفوساً تتألم لألمكم وستسعد لسعادتكم ..
وحبذا يوم تقدم اميركا لبلاد السلام لا عقاقير لامراض الجسد فحسب بل عملاً مثمراً وسلاماً منعشاً ...
آمل الا ينقطع التراسل بيننا فأقف على اخبارك واستشعر مشاعرك كيف لوثتها الايام واسأل الله الا تلوّن بغير اليمن والنصر والاقبال من نعماء الحياة .
واسلمي ...
صديقتك مرغريتا
يعتقد الكاتب الاميركي والاس جورج ان العظيم يجب ان لا يتزوج ، وان نظام الحياة الزوجية ينهض على الانانية في حين ان العظيم رجل غيري بطبعه ، لا يستطيع حصر جهوده اليومية في محيط ضيق ، والا تأثرت عبقريته وانكمشت وضاق امامها الافق الانساني . وقد بسط الكاتب هذه النظرية في كتابه الاخير (الفكر والمرأة) . ومن اغرب ما ورد في هذا الكتاب قوله ان لا عدو للرجل الا المرأة ، فهي لا تلهمه الفكر وروائع الخيال كما يعتقد الكثيرون بل تلهمه على النقيض روح احتقار الفكر وازدرائه والاستخفاف به والمرأة في عرف والاس جورج مخلوق نزاع الى حصر الرجل في دائرة ضيقة ، حتى يبتلي عقله بالبلادة .
واذا كان الرجل عظيماً نشب صراع بينه وبين امرأته وهكذا ينصح الكاتب الاميركي العظماء بالعزوبة ويقول «ان سعادة العظيم هي في التبتل والانقطاع لخدمة الفكر وحده .»
يرى المربون ان اللعب التي يلهو بها الاطفال ، قد تكون اجدى عليهم من الدروس التي يتعبون في فهمها وحفظها ذلك انها كثيراً ما تروض عقولهم رياضة ذهنية بديعة فتطلق اخيلتهم الناشئة وتدربهم على علاج المشاكل العسيرة
وقد عني الناس منذ القدم بابتكار اللعب التي يهديها الاباء الى اطفالهم في المواسم والاعياد ، من عساكر خشبية وخوذات حربية ليبثوا فيهم روح البطولة العسكرية .
وقد عنيت اوروبا بلعب الاطفال وتفننوا فيها كثيراً فصارت لعب الاطفال تجارة رابحة فاقيمت لها المصانع واخذت تنتج كميات هائلة اصبحت تستمد جزءاً كبيراً من ثروتها من هذه التجارة الرابحة .