وتابع اللحن همساته ...
فطار مستتراً بالظلام ...
يعبث بالقلوب وينفذ إلى الافكار ...!
سمعه الشاعر في خلوته ...
فسرت في قلبه رجفة ...
وأصغت اليه الحسناء في خدرها ...
فاصعدت من قلبها زفرة ...
واختفى اللحن مع الصباح ...
ولما كان المساء الثاني ...
راح يرسل همساته السحرية ...
وقد امتزجت بخيال الشاعر ...
وعواطف الحسناء ...!
وعاد اللحن من جديد ...
إلى حقل الكآبة ...
حيث تمخض عنه الخيال ...!
فاصغت اليه آلهة الاحزان ...
وقد احتوتها الفتنة ...
وسحرها الجمال ...!
لم تصدق انه لحنها ...
الذي ألفته بالامس ...
ووضعت فيه جزءاً من قلبها ...
وعصارة من روحها ...!
كان النغم سماوياً ...
وحارت الآلهة ...
ماذا تسمي لحنها الحي ...!
تريد له اسماً سماوياً ...
لانه سماوي ...!
تريد ان تخلده ...
لانه يعبر عن الخلود ...!
ورفعت عينين مبتلتين إلى القمر ...
تسأله ...
وابتسم القمر بشرود ...
وارسل شعاعه الشاحب ...
إلى حاشية الافق البعيدة ...
وفي الفضاء المترامي ...
قرأت الآلهة بأحرف فضية :
ألم ... أمل ...!!!
