للتصوير على جدران قبر من قبور الفراعنة !
اما رأيها في مجموعنا اللبناني فاننا لا نحسد عليه ابداً ! ومع الايام تعلقت تعلقاً شديداً باصدقائي اللبنانيين وصديقاتي اللبنانيات . ولعلهم لم يكونوا اولي شأن كبير ، بل لعلهم لم يظهروا اي شعور جدي بمسؤوليتهم نحو شعبهم ، ولكنهم كانوا اطفاء حساسين ، وانهم يتمتعون بسجايا فاتنة . واذا كانت النساء منهم يتكلمن كثيراً دون ان يكون في كلامهن الا اقل المعاني ، فليس من شك في ان حديثهن لم يكن قط بعيداً عن اللطف وكرم النفس .
ثم تأتي على ذكر نهضة المرأة في الحوادث فتقول عن المظاهرات التي قامت بها سيداتنا :
« ولكن الذي يشوقني اكثر ما يكون ، كلما فكرت في تلك الايام هو سلوك النساء . فلقد ادهشني حقاً . لقد خرجن ثلاث مرات في ايام ثلاث مختلفات يطلبن الى ممثلي الدول الحليفة ان يبسطوا قضية بلادهن بسطاً عادلاً على حكوماتهم ...
ثم تعطي رأيها في مغزى نشاط السيدات ، فتقول : « قد تقول انهن لم يحققن شيئاً ، وان حكومات الدول العظمى لم تلتفت اليهن ، وانهن ، حتى في مركز القيادة العامة بالقاهرة ، قد اعتبرن ازعاجاً ، وربما هزلاً ومزاحاً . ومن يدري ؟ ولكني اعرف انهن قد حققن امراً ، وانا اعتقد انه رغم انطفاء جذوة الهياج الاول الجميل ، سيدوم ابداً . لقد حققن الوحدة الوطنية ، وخلقن في البلاد روحاً متحدة لست احسب من اليسير اطفاءها .
صدحت انغامها من قاعة « وست هول » في الشهر الفائت ، فسمعها او سمع باسمها كل من يتمتع بقسط من الثقافة الموسيقية او يتذوقها ... هي ديانا سعيد تقي الدين ، الفتاة السمراء التي بالرغم من انها لم تتعدَّ بعد الخامسة عشرة ، فقد حلقت عالياً في اجواء الموسيقى الرفيعة .
وُلدت ديانا في الفلبين ، وبدأت تعزف على البيانو وهي ما تزال بعد طفلة . ودرست بجد مدة اربع سنوات على يد الموسيقية الاسبنيولية ، فكتورينا لوبيكاد . وبعد عودتها الى وطنها لبنان ، منذ ثلاثة اشهر اخذت تتابع دروسها في المعهد الموسيقي التابع للجامعة الاميركية .
ان ديانا هي بحق من فتياتنا الموهوبات ، فهي بالاضافة الى نبوغها في الموسيقى ، ورثت الذوق الادبي عن والدها الاديب الموهوب فهي تنظم الشعر بالانكليزية التي تتقنها ... وهي الآن مكبة على تعلم اللغة العربية وتطمح الى ان تصل فيها الى مستوى عالٍ .
تتمرن ديانا على البيانو ثماني ساعات في اليوم . تدرس وتؤلف ! وقد ألفت حتى الآن ١٢ قطعة موسيقية كاملة ، اهمها بنظرها : « الاغنية اللبنانية » وان ديانا ، عدا هذه المواهب الفنية ، ذات صوت جميل وتميل الى تلحين الاغاني العربية ، فتأتي الحانها ذات لون غربي جميل . وقد نجحت في تلحين بعض الابيات من تمثيلية « حفنة ريح » . وهي تحب بلدها لبنان وعلى الاخص مناظره الطبيعية ولا ترغب في مغادرته بعد اليوم .
« فصوت المرأة » تتمنى لهذه الموسيقية النابغة مستقبلاً باهراً يليق بمواهبها الرفيعة .
وتترك الليدي سبيرز بلادنا وفي نفسها الم . ولا غرو فقد اقيم لها ولزوجها من مظاهر الاعجاب والاحترام