
يمم قلم التحرير اهتماماً كبيراً بالرسائل والمقالات التي ترده من مختلف الأقطار ومن مختلف الهيئات في العالم العربي.
وقد لاقت هذه الصفحات التي تنشرها المجلة كثيراً من اهتمام القراء، فوجدوا فيها مادة حية مشوقة.
وإن قلم التحرير يحبه أن يعلن أن هذه الرسائل هي من أحب الصفحات إلى نفسه، وإلى نفوس القراء، لذلك فهو يوليها كثيراً من عنايته.
يسرنا أن نعلن مراسلي «صوت المرأة» أن يواصلوا رسائلهم إلينا، فإنما نحن نجد في هذه الرسائل مادة حية صميمة تنقص الكثير من مواضيعنا العامة.
(صوت المرأة)
«أناوهو»... قصيدة نثرية، أرسلتها الآنسة «رضيه سيف الدين» من اللاذقية، إلى «الكاتب الخيالي الذي تحبه»...
وفي هذه النجوى، يحس القاريء، روحاً أدبية ناعمة، ترسلها الآنسة في طيات الكلمات.
أناوهو...
إلى الكاتب الخيالي الذي أحبه...
ضمنا الليل بين جفنيه الحانيتين وضوء القمر يغمر جدران الغرفة من زوايا تلك النوافذ المتفتحة فتتسرب تلك الأنوار إلى قلبينا تحمل ذكرى خيالات بعيدة نحوم في أطراف الغرفة. وأخذت تتناقل آهاتنا في هذا السكون المخيم بجناحيه على كل ما هنالك.
وانقضى من الليل شطره الأول وابتدأ يلفنا بين سحراته الشطر الثاني ونحن غارقان بين انحناء طرف ونظرات متعبة لا يستطيع كلانا خلال هذا الوقت الذي يمر سريعاً أن يفهم ما كانت تتناوله تلك الأهداب الوسنانة من صور وأحلام خيالية ما زالت حتى الأبد أمام رؤانا حلماً جميلاً يستمر وخيالاً تائهاً لا يقر.
لقد كنت أرى نفسي أثناء هذه المدة التي لا أتمناها أن تنتهي سعيدة بينما كنت أرى على شبحنا المنتصبين في المرآة المجاورة لنا لوناً من الاحمرار فوق قسمات أوشك أن يمحوها الذبول في تلك الفترة وأخذت أشعة القمر تودع خيالاتنا الحائمة في تلك الظلال السوداء وحديث النظرات والوشوشات مستمر تلتقي بعضها ببعض وتعود منكسرة بالرهبة والحياء دون حراك. وهكذا في لحظة قصيرة كنت
مولية نظري نحو أرض الغرفة الذي اعتدت أن لا أفارقه بطرفي إذ سمعت آهة عميقة عن تنهيدة حرى من صدره أردفها بقوله: الساعة الثالثة بعد منتصف الليل يا عزيزتي.. وشعرت أن يده توشك أن تمس وجهي وبحركة لا شعورية رأيت نفسي انتفض بدهشة وحيرة رغم أني كنت وددت أن أسأله ليفعل ما يريد. وهنالك لم يبد أية حركة بعدها وأطرق إلى الأرض ساجماً في تفكيره ولم يحاول أن يرفع بصره ليرى قسمات وجهي التي تقول له تقدم. وانطلق بعد مدة غير قليلة من الغرفة تاركاً خيالاتي وأحلامي تفتش عنه في ذلك الظلام لتعانقه العناق الأبدي الخالد...اللاذقية: قرفيص
رضيه سيف الدين
يذكر القراء القصة التي نشرتها صوت المرأة، للسيدة «سلمى الحفار» بعنوان «من هو المجرم»؟ وكانت الأديبة سلمى الحفار، قد طلبت من القراء أن يعلنوا آراءهم فيمن هو المجرم الحقيقي في القصة وقد وردتنا رسالتان الأولى من الآنسة «زينب محمود ياسين» من صافيتا والثانية من الأديب طه الغريب في جريدة «الكومرس دي ليفان».
وهذه رسالة الآنسة زينب قالت:
المجرم...
بعد قراءتي لقصة «الانتظار» في العدد الفائت من مجلة صوت المرأة الغراء، استلفتت انتباهي هذه المأساة التي قام بتمثيلها أبطال ثلاثة، أم وعاشق وابن، وقد وضعتها «صوت المرأة» بين يدي القراء والقارئات ليحكموا على المجرم من الثلاثة، وإزاء هذا الاستفتاء المرغوب، وقفت استعرض موقف كل
العود المبحوح
نحن كنّا هشّة الأرض متى
قالت الأدواح للترب أنا
مثل حفّ البلبل المغناج في
ورق الصحو جناحاً متخنا
يقطر الجرح وينسى دمعه
ويداري أن يبل الأغصنا
■
شأننا كاللحن أن آب الصدى
أنكر العود غناء الموهنا
يفخر العود ولولا بحة
سكرت في العود هل كان الغنا
أنت من حولي ذراع عازف
يتلقاني وينسى ما بنا
■
هنئي الليل وهاتي أدمعي
نسي المنديل تلك الأعينا
وأعود اليوم في شجو الأسى
كافّاً عن أدمعي أني أنا!!
أنعام رعد
٦
صوت المراه رضيه سيف الدين زينب محمود ياسين انعام رعد