شريكة حياته تلك التي تزوجها ليكون لها لا لسواها ، بل كان عليه ان يتساءل ، قبل الذهاب الى عشيقته ، عما اذا كانت قد تبادله هذا الحب فيها لو كان زوجها لم يزل على قيد الحياة ؟ — ولو ان حبه لتلك المرأة كان الى حد يتطلب منا التماس العذر له ، لما كان قد اسرع الى الزواج عندما علم بان حبيبته قد تزوجت مرغمة من رجل ثري ، ولو فعل ذلك لأوسعه ان يتزوج شرعياً من تلك المرأة بعد ان فقدت زوجها .
اما الجريمة التي كانت سبباً في شقاء أم وشقاء ابن لا ندري ان كان قد انتحر أو قضى شريداً في الازقة ، وتعاسة رجل يعيش مع امرأة لا يحبها ، وبالتالي تعاسة تلك الزوجة ( زوجة العشيق ) التي قضت زهرة عمرها مع زوج يعيش مع عشيقته ( وقد اغفل المؤلف اطلاعنا عما اذا كان العشيق قد هجر زوجته بعد تعلقه بعشيقته أم ان تلك الزوجة قضت اثني عشر عاماً مع رجل لا تحمل منه سوى اسمه ) ، ان تلك الجريمة التي جرّت الشقاء في حياة أسرتين تقع بكامل تبعاتها على والد الام الذي رفض ان يزوجها يوم كانت فتاة بمن تحب ويحبها ، رفضل ان يعرض ابنته سلعة في سوق الاغبياء من ذوي الثراء
طه الغريّب
ورسالة فيها كثير من العاطفة الصادقة والالم المكبوت ، ترسلها البنا الآنسة ناهده فضلي من ضيوفنا الاحباء الفلسطينيين ، وقد ارفقتها الانسة فضلي ببعض القصائد من نظمها ، وفي هذه القصائد تظهر روح شعرية ناعمة ، ولكنها ما تزال بعد طرية ، وقد اخترنا للانسة فضلي هذه القطعة النثرية على أمل ان توافينا دائماً بنفثات اقلامها ، فان في قلمها

