استقبلت الاوساط الادبية ، بكثير من السرور والفخر ، انتداب الاديب الكبير الشيخ خليل تقي الدين ، لمديرية الدعاية والنشر .
لقد كان الشيخ خليل ، في ساعة من الزمن ، مع عصبة من رفاقه ، صوت هذا البلد ، في عالم الشعر والادب ، فقد غنى الحروف مقاطع رائعة ، تشتاق اليها الحروف اليوم ، بعد ان هجرها هذا الاديب الى عالم السياسة ، ولقد حنّ الادباء وهم يسمعون صوته بعد رجوعه من موسكو يرسله على امواج الاثير ، حين استلامه المديرية .
وإننا ، ننظر كثيراً من الاستاذ تقي الدين في تنمية القوى الفنية والادبية في هذا البلد . ولن ننسى فضل الشيخ فائز مكارم وجهوده في الاذاعة ، ففي عهده عرفت الاذاعة نشاطاً فنياً وأدبياً لم تعرفه من قبل ، وعرفت اخلاصاً لعمله لم يعرف في غيره من الذين تسلموا هذه المصلحة .
سافر الى الارجنتين سعادة الاستاذ اديب نحاس وعائلته الكريمة ، لمناسبة تعيينه وزيراً مفوضاً في الجمهورية الفضية ، والسيد اديب نحاس من الموظفين الكبار في الجمهورية اللبنانية الذين عملوا في سبيل تدعيم العهد الجديد . وان وجوده بين المغتربين اللبنانيين هناك ، دعامة كبرى لتشييد الجانب الاخر من البناء اللبناني ، في المهجر .
ان « صوت المرأة » ، وقد كانت عقيلة الوزير من خير مناصراتها ، تتمنى لوزيرنا في الارجنتين السفر السعيد ، والعمل الكبير في سبيل لبنان .
غادرتنا الى الولايات المتحدة على الطائرة ، الانسة سلوى مسوح لاكمال دروسها والحصول على شهادة استاذ في العلوم الاجتماعية ، وقد نالت الانسة مسوح شهادة « بكلوريوس علوم » من الجامعة الاميركية في عام ١٩٤٦ ثم انصرفت للتدريس في تجهيز دمشق كاستاذة للصفوف العليا في الادب العربي ، وفي دمشق عملت الانسة مسوح لتنشيط الحركة الادبية
النسائية فكانت مع عملها المدرسي تحاضر في الاندية وتكتب في الصحف مكملة بذلك رسالة بدأها جيل من كبار هذه العائلة في سوريا . وستقضي في الولايات المتحدة سنة تعود بعدها إلى سوريا ، بلادها ، التي تحبها ، لتعمل فيها عملاً إيجابياً صحيحاً ، وتكمل رسالة المرأة المثقفة في هذه البلاد . وان « صوت المرأة » وبينها وبين الانسة الاديبة صلات من الود وثيقة تتمنى لها ان تبقى دائماً امينة للرسالة العظيمة التي يجب ان تحقق على يد المرأة السورية .
السيدة سلمى لطفي الحفار اديبة ممتازة من اديبات دمشق المعروفات ، ويعرفها قراء « صوت المرأة » من مقالاتها في هذه المجلة التي تنشر من حين لحين .
وقد اصدرت في هذه الايام كتاباً عنوانه : « يوميات هالة » سيكون له صدى بعيد في الاوساط الادبية والسياسية ، وقد وصفت فيه حياة الفتاة السورية الناشئة بين التقاليد والانطلاق ثم بسطت اسرار اغتيال الدكتور شهبندر .
ولا شك في ان كتاب « يوميات هالة » سيلقى ما تستحقه هذه الاديبة الجريئة من التقدير والاعجاب .
وستحاول « صوت المرأة » حين صدوره ان تقدمه الى القراء في باب « اقرأي »

