ابوها من رجل ثري ، طمعاً بماله وثروته فغضب النسيم العاشق وراح يجمع جيوش الرياح من جميع اقطار المسكونة ليثأر لحبه وشرفه وكان ينوي ان يدك القصر على حبيبته دكاً ولكنه سرعان ما رآها بالقرب من سرير طفلها حتى تلاشى امام سلطان الامومة الذي لا يقهر .ويروي لنا الشاعر الكبير ابوماضي قصة طريفة في موضوع الامومة جاء فيها ما يلي :اروي لكم عن شاعر ساحر
حكاية محمد راويها
قال دعا اصحابه سيد
في ليلة رقت حواشيها
فانتظمت في قصره عصبة
كريمة لا واغل فيها
كلهم يشرب سرّ التي
يهوى من الغيد ويطريها
وكان في الشرب فتىً باسل
طلعته تسحر رائيها
وانت قال الصحب واستضحكوا
هل لك حسناء تحييها
قال اجل اشرب سر التي
بالروح تفديني وافديها
صورتها في القلب مطبوعة
لا شيء حتى الموت يمحوها
لا تترضاني رياء ولا
تلثمني كذباً وتمويها
يضيع مالي ويزول الصبا
وحبها باق وحبيها
سر التي لا غادة بينكم
مهما سمت في الحب تحكيها
فصاح رب الدار يا سيدي
وصفتها لم لا تسميها
■
اتخجل باسم من تهوى
أحسناء بغير اسم
فاطرق غير مكترث
وتم خاشعاً امي
اجل هذه هي الام بعظمتها وحنانها هذه هي الام بوحيها والهامها فهل لهذه الامة الكريمة ان تأخذ باعداد الام الصالحة اعداداً يؤهلها لخلق امة عظيمة محترمة ، وهل لها ان تعني بالمرأة عناية دقيقة رفيعة حتى اذا ما قوي هذا الجناح المهيض في الامة قويت هي بدورها على التحليق بعيداً في سماء الخير والجمال .
١٣