على رابية من اجمل روابي ضهور الشوير، بين اشجار الصنوبر الجبلية الباسقة، اقيم «مخيم نادي التعاون النسائي» فنصبت الخيم بشكل منظم ابدع تنظيم مما جعل المكان ينقلب الى موئل مثالي للراحة والاستقرار والصحة. وكان عدد الخيم خمساً كبيرة، ضمت كل واحدة ثمانية أسرّة، وهنا وهناك بين تلك الخيم الكبيرة نصب عدد من الخيم الصغيرة للقائدات، هذا عدا قاعة المائدة وقاعة الاجتماعات وغيرها. وكانت مدة المخيم عشرة اسابيع. بدأت في أول تموز وانتهت في الثامن من ايلول وقسمت هذه المدة الى خمس فترات تشمل كل منها مخيماً مستقلاً وهي مخيم «المنجدات» «مخيم التغذية» «مخيم العاملات» «مخيم الموظفات» «مخيم الراحة لعضوات النادي». لمخيم المنجدات برنامج خاص تضعه المنجدات بانفسهن فهناك مجلس اعلى للمخيم ومجلس ادارة وتشريع عدا اللجان والفرق المختلفة. فالمنجدات يسهرن بانفسهن على تنفيذ قوانين وضعنها وبذلك يتمرسن بالحياة العملية بحرية ناتجة عن القيام بالواجب وحب النظام.
في الساعة السابعة صباحاً يرفع العلم وينشد النشيد الوطني، ويلي ذلك تناول طعام الصباح. ثم تتوزع المنجدات فرقاً لتقوم كل فرقة بما يترتب عليها من الاعمال المنزلية المختلفة كالجلي وترتيب المائدة وجمع الحطب لنار السهرة وجمع الفضلات وحرقها. وبعد الفراغ من هذه الاعمال تخصص فترة للبحث والمناقشة في مواضيع علمية واجتماعية ومنزلية ولكل ساعة في المخيم مفاجئات مفيدة تقوم بها الفرق المختلفة فهذه فرقة الموسيقى تجتمع مع رئيستها
لسماع حديث مع بعض القطع الكلاسيكية المشهورة. وهذه فرقة الاشغال اليدوية متحمسة لاكمال دفتر خاص تجلده لتجمع فيه صور المخيم. اما فرقة التمثيل فمنهمكة في تحضير برنامج مذ للسهرة. اما ما تبقى من النهار فيصرف بالراحة والرحلات القصيرة الى اماكن مختلفة قصد النزهة. في المساء تنظم سهرة يتخللها الغناء والرقص والتمثيل تبرز فيها كل واحدة مواهبها المختبئة، ثم تقام نار المخيم وتقوم حولها الاناشيد والترانيم.
وقد ضم مخيم التغذية ما يقارب الاربعين فتاة من العاملات في المصانع المختلفة واللواتي تحتاج اجسامهن الى راحة كلية وعناية صحية دقيقة لكي يتمكنّ من متابعة اعمالهن بنشاط. وقد صرفت هؤلاء العاملات عشرة ايام في الهواء الطلق يجددن ما فقدن من نشاط وحيوية طيلة الشتاء.




