في عام ١٩٣١ قام ليون برجوا امام جامعة الامم بالدعاية الى تعاون مبني على الدرس والنشر والفن . فاوجدت جامعة الامم على اثر ذلك لجنة دولية للتعاون الفكري كان رئيسها الاول الفيلسوف الفرنسي هنري بركسون .
وفي سنة ١٩٣٥ انشئ في جنيف مكتب دولي للتربية كان يشرف عليه نخبة من المجددين في هذا الحقل وقد اتسع نطاق هذا المكتب منذ سنوات اربع فاصبح مؤسسة دولية تضم ١٧ أمة .
وخلال الحرب الاخيرة ، بين سنة ١٩٤٢ و ١٩٤٦ تطرق وزراء التربية لدى الحكومات الحليفة اثناء اجتماع عقد في العاصمة البريطانية الى مسألة النهوض بالتربية عندما تضع الحرب اوزارها . فدرسوا مسألة تموين المدارس واصلاح المكاتب والمختبرات والتفتيش عن المؤلفات الفنية الشائعة وغير ذلك . وتتابع هذه الدراسات اثناء الاجتماعات التي كان يعقدها وزراء الدول الحليفة للتربية .
وفي ربيع سنة ١٩٤٥ تقدم الوفد الفرنسي الى مؤتمر سان فرنسيسكو باقتراح عبر فيه عن الآراء التي كان قد ابداها وزراء تربية الدول الحليفة وعن المبادئ التي تعتبر اليوم اساساً للأونيسكو . وفي اوائل تشرين الثاني سنة ١٩٤٥ عقد مؤتمر في مدينة لندن كان برئاسة مسز الن ولكنسن وزيرة التربية في بريطانيا في ذلك الوقت . وقد تقرر خلال هذا
المؤتمر انشاء هيئة الامم المتحدة للثقافة والعلوم والتربية والتي يدعوها باختصار الأونيسكو .
٢ - المؤتمر الاول العام للأونيسكو
اشترك في هذا المؤتمر ٤٧ دولة كان بينها مندوبون عنا أو مراقبون وقد حضر هذا المؤتمر ايضاً سبعة وخمسون مراقباً لم يكن لهم حق التصويت وكانوا يمثلون خمسة وستين منظمة دولية خاصة تضم ملايين الافراد من مختلف المدن .
وفي تشرين الثاني ١٩٤٧ تقرر اثناء المؤتمر العام الثاني للأونيسكو في مدينة مكسيكو قبول عضوية النمسا وايطاليا وسويسرا
وبعد المؤتمر العام الاول اقرت ليبيريا الاتفاقية الاساسية فاصبحت عضواً في الأونيسكو .
وفي مؤتمر باريس العام وافقت الأونيسكو على ميزانيتها التي بلغت ٦٩٥٠٠٠٠ دولار .
وبلغت ميزانية الأونيسكو لعام ١٩٤٧ ستة ملايين دولار وتساهم الدول الاعضاء في هذه الموازنة بنسبة مساهمتها في موازنة
الامم المتحدة مع زيادة بسيطة نظراً لان اعضاء الأونيسكو هم أقل عدداً من اعضاء الامم المتحدة . اما الولايات المتحدة فهي تقدم ٤٤,٠٣٪ من موازنة الأونيسكو بكاملها .
٣ - اعمال الأونيسكو عام ١٩٤٧
حوى برنامج الأونيسكو في عام ١٩٤٧ اربعة مشاريع كبرى تتعلق بمعظم نواحي اختصاص الأونيسكو :
اولا - المساعدة على نهوض التربية والعلوم والثقافة في الدول الاعضاء التي اصابتها ويلات الحرب الاخيرة .
ثانياً - المساعدة التي يجب تقديمها للدول الاعضاء للقرى والارياف خدمة للتربية الاساسية ، وهي عبارة عن حملة قوية عامة في وجه الامية تهدف الى توفير الوسائل التربوية اكثر دقة في المستقبل والى وضع ادنى مستوى عام للتربية الاساسية فيما يتعلق بقدامى الاميين .
ثالثاً - تنمية التفاهم الدولي وتشجيعه وذلك بتنظيم تجارب في الدراسات العملية للمربين وبتحسين الكتب المدرسية

