لمشاركتهم . فما كذبنا خبراً !... وبدأتهم بالسؤال :
- وكيف تشكون ضآلة الاصطياف وهذا فندقكم الفخم يبهر النظر بالوانه وأناقته ! فهو كما يبدو لي في اوج ازدهاره فما معنى هذه الشكوى ؟
- لا تنسي يا سيدتي بان اليوم أحد وهو يوم العطلة وهذه الحالة غير طبيعية . فقد جئت الى هنا بالامس فاذا المكان خلو الا من بعض الركاب المنزولين حتى اني وثقت بان الخدم يفوقونهم عدداً ! ان حالة الفنادق واصحاب المصالح مؤلمة ، والخسارة التي ستلحقهم جميعاً ستكون حتماً جسيمة .. ان بعض الفنادق الصغيرة خالية مقفرة ! وهذه هي الحال في ظهور الشوير ، فكيف تكون يا ترى في المصايف الاخرى ؟ رحم الله عباده من اهل الجبل الذين ما يزالون يتكلمون على موسم الاصطياف كمورد لمعيشتهم فماذا سيكون من حالهم في الشتاء المقبل ؟
وصدحت الاوركسترا في مقطوعة « تانكو » وأطفأت الانوار المشعشعة ولم يبق الا الاضواء الباهتة الحمراء ... وساد المكان جو مغر ، فالكل في غفلة يطلبون اللهو وضياع الوقت ونسيان الزمن ! - ذلك الزمن القاسي الذي يسوقنا بسخرية ، فننقاد له مرغمين دون ان ندري لماذا والى أين ؟
ولكن ما لي وللتفكير وانا في جو خفيف مرح كهذا ؟ وما لي لا اتأمل الاختلاف البين بين ازياء السيدات هذا العام ، عنه في العام الماضي ! كم هي طويلة هذه الفساتين !! وكم هي واسعة وفضفاضة تحت الخصور النحيفة الانيقة ؟ عجيب !! كيف يتطور ذوق المرأة ! اذكر جيداً
هذا ما كنت افكر فيه وانا اترك فندق قاصوف تتقاذفني عوامل نفسانية غامضة لا اعرف كنهها !

