... باسم اليتامى المقهورين
بعضهم البرد والجوع . وقد سقط آباؤهم ضحايا في ميادين البطولة ..
باسم الارامل المقهورات، من بنات بلادكن وقد نثرت اشلاء رجالهن ، في كل مطرح من مطارح فلسطين.
باسم المشردين من بيوتهم وقد حفرت الافعى الصهيونية الخبيثة ، وكرها في حدائقهم ،
ونفثت سمومها في عروق التراب المقدس .
... باسم الاخت التي فقدت اباها واخاها واختها وامها
فكنا نحن ، اماً لها وكنا اباً واخاً واختاً ...
باسم هذا التراب العظيم .
تراب ارضنا ، وقد جبل بدماء الشهداء من ابنائنا ، والذي جعل من هذه الارض ارضاً واحدة
لنا جميعاً ...
باسم الاخوة التي تربط بينكن وبين هذا الشطر المقدس من اخواتكن
باسم الحق ايتها اللبنانيات ... الحق الذي لا يعرف وجهاً من وجوه الباطل ، تتوجه اليكن « صوت
المرأة » بهذا النداء ...
... إن شبح الشتاء المرير القاسي يزحف ببطء ، وفي سهولنا واوديتنا وجبالنا ، في قرانا وفي مدننا
يعيش اخوان لنا ، وجيران ، ضيوف احباء ،
لا الفقر شردهم الينا ولا العطاء ،
ولكنها المصيبة القومية ، التي جمعتنا كلنا معاً ، والتي اصابتنا جميعاً في الصميم ...
ضيوف ، يعوزهم دفء ، ويعوزهم طعام ، ويعوزهم مكان يأوون اليه ... فليكن لهم من حنان
المرأة اللبنانية دفء وليكن قلبها مأوى لهم .
ان المرأة اللبنانية جديرة بالمكرمات ، وليس اجدر من المرأة اللبنانية ان تعطي من نفسها ومن حنانها
في سبيل الحق .
ايتها اللبنانيات ...
لن يعرى طفل ضيف من فلسطين الحبيبة ،
ولن يجوع ،
ولن تنكسر عين ام على حبيب لها في ارض لبنانية ...
ايتها اللبنانيات ...
من الآن .. من الآن ... والله معكن ...

