التأليف تلك الثريات الزجاجية التي شاعتفي اوروبا خلال القرن الاخير . والتيينعكس الضوء عليها مكسراً فيخلق نماذجمن الالوان لها في النفس من الاثر ماللقطعة الموسيقية . فكانت قصور اوروباتزدان جميعها بهذه الثريات ، حتى اصبحتصناعتها من الصناعات الهامة في اوروبا ،وخصوصاً في انكلترا حيث كانت تعتبرصناعة وطنية . على ان تطور الحياةالاجتماعية في القرن الاخير نحو البساطةفي العيش وفي البناء والفرش قد ضعفتتلك الصناعة لان هذه الثريات الكبيرةالمزخرفة لا تتماشى مع المنازل البسيطةالبناء والفرش ، فتحولت هذه الثريات الىآثار تاريخية في القصور القديمة من عواصماوروبا ولم يعد لصناعتها اي شأن يذكر .حتى كانت الحرب الاخيرة وكانت الحملاتالجوية على لندن فتهدم كثير من تلكالقصور واصيب الكثير كذلك من هذهالثريات ، مما دعا الى الاهتمام مجدداًبصناعتها من أجل ترميم ما تشوه منها .فانتعشت هذه الصناعة من جديد ،وانتعاشها هذا اعاد تنبه العالم اليها اذ نجدان السواح من اميركا وغيرها من دولالعالم ممن يؤمون انكلترا اليوم يزورونهذه المصانع بكل اهتمام ويحملون الكثيرمن انتاجها الى بلادهم .وتمثل هذه الرسوم الاربعة مصانعالسيد مكدونالد في « ابول » الذي يعتبراليوم من امهر العاملين بهذه الصناعة .
٢٥