العالم اليوم واقف عند مفترق في الطرق ، توّاق الى سلوك اصفاها
جواً ، واغزرها تعاوناً وتفاهماً بين الشعوب .
هي طريق الخير والمحبة والالفة ، تنزع اليها النفس منذ نسمتها الاولى ،
وتستعين بالفكر في افقه الرحيب ، وبالروح في مستواها الاسمى ، لخلق
اخوة بشرية تشمل دنيا الانسان ، وتستثمر علمه ومعرفته لتقوية الشعور
بالقيم الانسانية الرفيعة المنزهة عن اهواء العدوان والطغيان .
وهنا يتجلى الدور المثالي الذي تقوم به منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم
والثقافة . فهي تستعين بالتربية لرفع مستوى الفرد والجماعات ، وبالعلم لتجعل
من ادمغة العبقريين والمخترعين سياجاً للسلام ، وبالثقافة لتوسع مدارك المرء
وتعرّفه الى الآخرين .
ولبنان في حضارته الموروثة ، وفي ثقافته العريقة فخور بان يساهم
مساهمة مجدية في احياء هذه المبادئ وتلك القيم ، وبان تكون ارضه خلال
انعقاد الدورة الثالثة لمنظمة الاونسكو في ربوعه مصدر الاشعاع الروحي
الفكري الذي ينير طريق الانسانية الى مستقبل سعيد .
ومن اجدر من المرأة عامة والمرأة اللبنانية خاصة ان تضطلع بهذه
الرسالة الشريفة وتخصص لها مجهوداً ملؤه الحنو والحنان .
