على شاطئ الحياة المترامي ..
وقرب صخرة القدر المتعالية ..
وقف الفتى يتأمل بشرود ..!
الامواج، متلاطمة تهدر وتثور.
الرياح ، عاتية تعبث وتجور ..
ذكريات الماضي ..
تبتلعها اللجة الغاضبة ..
وآمال المستقبل ..
تذريها الرياح الصاخبة ..!
ويحه ..!
ها هو زورق الايام ..
يمخر مسرعاً بسعادته الموعودة.
طاوياً أحلامه ..
في غور عميق ..!
ناداه مسترحماً ..
وقد ابحّه اليأس ..
واستنجده ضارعاً ..
وقد ابكاه الألم ..
كيف ؟؟؟
اتطوي الايام سعادته في ثناياها.
وتغيب اللجة آماله في حناياها .
اما يستطيع ان يقفو آثارها.
ويلمح انوارها ..!
اتراها لن تعود ..!
وهل ضاعت منه الى الابد ..!
سقط متهالكاً ..
وارتطم بصخرة القدر ..
ومن اعماقها القاسية ..
سمع قهقهة عالية ..
وجلجلة تقول ..
« قدرٌ يلهو .. وانتم ذاهلون .. »

