ان قلبي الليلة صاخب .
كل الخطايا ترقص فيه وتمرح ...
ما احوجني الى اسحار من اللؤلؤ واصباح كناصع البلور .
ما احوجني الى سماوات من فضة وشموس من ذهب !..
ما احوجني الى مياه مطهرة وزنابق معتزة بيضاء كاطياف ملائكة ابرار !
الخطيئة في قلبي ، والشر في فكري والجريمة في يدي ، والعربدة المروعة الاثيمة تفتح ذراعيها الناضرتين وتناديني لتضرم نار جميع الملذات والمتع في دمي !
هذا هو الشر يهدر من حولي كالبحر ، ويجيش ويتلظى ، كأنما قد عصفت به فجأة ريح عاتية من جهنم .
وهذه هي الخمر ، الخمر المبدعة ، تبرق امامي كالامل ، وتسطع كالعزاء ، وتضحك كالنسيان ، وتتدفق كالسيل !
وهذا هو رهط النساء ، النساء الفاجرات العاريات ، يقهقهن في فرح ، ويشربن في جشع ، ويرقصن في جنون ، كأنما قد احتواهن من فرط الهوس والطرب شبه اعصار !..
وانا ... انا افتقد نفسي فلا اجدها وابحث عن عقلي فيفر مني ، واصرخ منادياً ارادتي ، فلا يجيبني سوى الزئير .. زئير دعوة الحيوان للحيوان مقروناً بجلجلة !
ما احوجني الى نسمة ربيعية ترف علي وتحملني كالجناح !..
ما احوجني الى صيحة خير مدويه ، تقصف في اذني كالرعد وتحملني كالعاصفة !
ما احوجني الى مياه مطهرة وزنابق

