«.... تعتبر «صوت المرأة» هذه الزاوية، من احب الزوايا الى قلبها والى قلوب قرائها، ففيها تتجلى حياة اطفالنا النقية الجميلة. وقد رغب الينا كثير من القراء ان تواصل هذا الباب، فنسجل فيه تلك الاقوال الجميلة التي تدل عن حيوية وذكاء مبكرين.
وان «صوت المرأة» سعيدة ان نعلن انها خصصت لهذه الزاوية جوائز ثمينة، لاجمل صورة واجمل قول، خاصة بالاطفال تبقى في ذكريات طفولتهم يوم يصبحون شباباً.
فلا تحرمي طفلك الذكي الجميل من ذكرى ثمينة على قلبك وقلبه.
ركضت الصغيرة سامية الى والدها الاستاذ جبران بجعازي وتعلقت به قائلة بابا بابا، امتى يجي عمو طانيوس من فلسطين؟!
ولما سألها والدها عما تهيء لعمها قالت بسذاجة:
- بدي بوسو، ضل بوسو، حتى ما يبقى على شفافي بوسات.
ويقول الاستاذ بجعازي ان شاعراً
سمع هذا القول فقال هذا شعر رائع.
حاشية: ساميه بجعازي هي اليوم صبية في عمر القمر.
كان الصغير وسام سليمان وعمره ثلاث سنوات ينظر بخوف وذعر الى الكاهن وهو يطوف في غرف المنزل، يرش مياه الغطاس المقدسة، ويتمتم بين شفتيه بالصلوات التقليدية، ووسام يركض من غرفة الى غرفة. وجاء الى والده يقول له بذعر: بابا ايش بدو هالخوري؟
فطمأنه والده ان الخوري لا يريد شيئاً ولكنه يرش الماء ويصلي ليطرد الشياطين من البيت.
ويسأل الصبي الصغير بتعجب: بابا
فين شياطين .. ما في غير بابا بالبيت. ليش نحن كنيسة، خليه يروح عالكنيسة يكحش الشياطين.
ايمن جريديني، من حماه عمره سنتان ونصف وقد تعودت امه، كلما ارادت ان تنومه ان تضعه في سريره وتهزه كأنما هما مسافران في القطار الى بيروت الى عند «انتي» التي يحبها الصغير ايمن كثيراً.
ومرة اطلعته امه الى سريره وصارت تهز له وتقول:
- سافر القطار الى بيروت ... الى بيروت .. توت توت !!.
ولكن ايمن لم يكن نعسان هذه المرة وبعد نصف ساعة من الهز المتواصل، تسلل من تحت لحافه ونزل الى الارض دون ان تشعر به امه، حتى سمعته يقول:
- سافري وحدك اليوم يا ماما ... ايه؟ انا مش رايح !!


