المجلس لجنة من الاخصــائيين لاحاطة الموضوع درساً وتنقيباً . لكن سبب اعلان الحرب العــالمية الثانية ، اضطرت هذه اللجنة على التوقف عن متابعة اعمالها ، التي لم تكن نتائجها قد ظهرت بعد .
تطبيق «ميثاق» شرعة الامم المتحدة :
لكن هذا الجهاد لم يبلغ اوجه ، الا بظهــور الحــق الذي اقــره مؤتمــر
على اثر ذلك ، اقر المجلس تأسيس لجنة شؤون المرأة ، لدرس حالة المرأة في جميع البلدان والعمل على مساعدتها في المطالبة بحقوقها السياسية ، والاجتماعية ، والاقتصادية والثقافية ولفت نظر المجلس الى الحالات الطــارئة التي قد تصيب بعض الاوساط النسائية بما يستدعي الالتفات .
وفي ١١ كانون الاول ١٩٤٦ ، اجتمعت الجمعية العمومية ووافقت بالاجماع على
هذه على اكمل وجه ، مــا لم تكن هي عضواً حراً مسؤولا » .
وللوصول الى هذا الهدف ، ستكون غاية لجنة شؤون المرأة رفع مستوى المرأة ، دون اعتبار للجنسية ، للاصل ، للغة ، او للدين . والمساواة مع الرجل في جميع الحقول الاجتماعية والمدنية .
وفيما يختص بالحقوق السيــاسية فان


« سان فرنسيسكو » عام ١٩٤٤ عندما ضمن «ميثاق» الامم المتحدة بوضوح مطلق ، المساواة بين الرجــل والمرأة ، غرضهم الاساسي من ذلك الوصول الى تعاون دولي ، ورفع مستوى الاحتــرام لحقوق الكائن الفرد ، دون اي اعتبار للاصل ، للجنس ، للغة او للدين .
اما هذا النصر الاخير للمرأة ، فقد حصل لوجود عدد كبير من المندوبات في مؤتمر سان فرنسيسكو ، ولاعتراف العالم بالمساهمة العظيمة التي ادتها المرأة في سبيل انتصــار الجبهة الديموقراطية في الحرب ، والتي برهنت عن كفاءتهــا في تسلم المسؤوليات .
وعندما اجتمع المجلس في شباط ١٩٤٦ عين لجنة ثانوية من الاخصائيين في شتى الحقول ، ومن فروعه لجنة حقوق الانسان التي تتضمن البحث عن شؤون المرأة . واجتمعت كل هذه الفروع في نيسان ونوار واعطت قراراتها في حزيران .
التماس جميع الدول المنضمة الى منظمة الامم المتحدة ، باعطاء المرأة نفس الحقوق السياسية المعطاة للرجل . وبُلّغ هذا القرار حالا بواسطة مندوب الدنمرك .
الدورة الاولى :
كان معظم مدار البحث في الدورة الاولى ، للجنة شؤون المرأة ، تمهيدياً للاعمال في المستقبل ويتلخص في عبارات كهذه :
« ان الحرية والمساواة ، هما من الامور الضرورية لارتقاء البشر ، والمرأة كأنسان ، ليست دون الرجل ، ولذا فيجب ان تشاركه هذه الحقوق »
« ان نجاح المجتمع منوط بمدى التعاون بين الرجل والمرأة ، من اجل اظهار شخصياتهم الكاملة ! واتمام مسؤولياتهم تجاه انفسهم وتجــاه بعضهم البعض ، ولذا فان للمرأة دوراً هاماً في بناء مجتمع اخلاقي ، حر صحيح ، وهي لا يتسنى لها القيــام بمهمتها
اللجنة طالبت للبالغات من النساء ، الحق في ان يَنتخِبن ويُنتخبن ، والحق في تسلم الوظــائف ذات المسؤولية ، مع ممارسة جميع الحقوق والواجبات المدنية ، دون اعتبار للاصل ، للغة ، او للدين .
اما فيما يختص بالزواج ، فان اللجنة طالبت بحرية اختيار الزوج ، حفظ كرامة المرأة ، منع تعدد الزوجات والمساواة في حق فسخ الزواج . وطالبت اللجنة كذلك بالمساواة في حق الوصاية على القاصرين .
اما الاهداف الثقافية لهذه اللجنة فهي تطبيق التعليم الحر الاجباري في جميع الحقول والافساح امام المرأة حق التمتع بالاكتشافــات العلمية التي تؤول الى نمو وارتقاء البشر .
واصرت اللجنة بأنه ، مادامت جميع الدول ، المنضمة الى منظمة الامم المتحدة قد وافقت على مواد الميثاق فيتوجب عليها جميعاً ان تدعم قوانينها دعماً كلياً ، وتراعي
