من الطرفين الاحتفاظ بالرابطة المالية في المسائل المشتركة. وهكذا في حالة الطلاق لكل فرد الحق في أخذ نصف الأملاك المشتركة بينهما كما يوجب على الطرفين الاهتمام بالجزء الخاص بالآخر وإلا يجربه بأية طريقة. وهكذا أعطيت الزوجة المساواة الاقتصادية مع زوجها. وهذا القانون عام في كل سكان بنافيا وقد قدم اقتراح في العام الماضي لتغيير هذا القانون وتعديله.
ولكن كيف تحل مشكلة الزوجة، الزوجة التي تشتغل خارج المنزل؟ ظهر هناك حل لم يكتب له التوفيق وهو القائل بدفع راتب معين للزوجة التي لا تشتغل خارج منزلها، ولكن هذا لم يدم طويلاً فرفض. ولكن عندما ساد الشعور بأن الحقوق والواجبات متساوية بين الجنسين ومن واجب كل فرد أن يهتم بأمر إعاشة العائلة، فقد صدر قانون يحدد بموجبه قيمة عمل المرأة في المنزل ويقول بمساواته لعمل الرجل خارجي. وعلى الزوج أن يدفع لزوجته المصروف الضروري لإدارة البيت ومن حقها أن تستلم هذا المقدار في مواعيد معينة إذ ليس عليها أن تطالب به في كل مرة تحتاج لشيء ما. كما أنه من حقها معرفة مدخول زوجها وهو بالمثل كذلك. وفي حالة قيام المرأة بالواجبات المنزلية بنفسها، على الزوج تحمل مصروفها الخاص بجانب مصاريف حياة الأسرة وتعليم الأولاد.
ولكن كيف تحل هذه المشكلة فيما لو حاول واحد منهما أو كلاهما رفض إعلام الآخر بمدخوله؟ هنا يلتجئان للمحاكم التي تفصل في النزاع - وعلى الهامش لا بد من ذكر أن المحاكم في السويد لا تعمل إلا لمثل هذه القضايا العائلية إذ لا يلعب الإجرام أي دور هناك، والحرية معطاة لكل فرد، ومع هذا فأرضهم لا تثبت مجرمين كما هي أرضنا وخاصة هذه الأيام - وإذا أصرا، تحكم المحكمة حينئذ بالطلاق
وكثيراً ما يحصل مثل هذا الانفصال، ولمثل هذا السبب. وعلى ذكر الطلاق، فمن حق الزوجة كما هو للزوج - المطالبة به ويتم الانفصال على درجتين: الأولى هي فصل الزوجين مدة سنة لعل البعاد يحبب الواحد بالآخر من جديد فيعودان للحياة الزوجية - وفي الجلسة الثانية يقرران معاً أما الاتصال أو الانفصال نهائياً وفي هذه الحالة الأخيرة يعتمدان على من سيتعهد تربية الأطفال كما تحدد الكمية المتوجبة على الزوج دفعها فيما لو أخذت الوالدة الأولاد وهكذا يضمان ورقة في المحكمة يعلنان فيها عدم استطاعتهما العيش معاً للأسباب المذكورة ثم يحصلان بعدها على ورقة الطلاق أي بعد مضي العام على الجلسة الأولى كما ذكرنا. ومن الأسباب العامة التي تستوجب الطلاق في تلك البلاد النائية هي: انفصال الزوجين مدة ثلاث سنوات أو عدم مشاركة الواحد والآخر الآراء نفسها والغايات كما أن الخيانة الزوجية سبب هام والحبس سنتين أو ثلاث سنوات والأمراض السارية من أسباب الطلاق كذلك.
وهناك مشكلة أخرى عامة جداً وهي مركز الأمهات غير المتزوجات وبقيت مشكلة فعلاً مدة الخمس والعشرين سنة الماضية ولكنها الآن لاقت بعض الحل. فلوالدة والطفل إما كن خاصة تقدم العناية اللازمة لها والعيش الفني ولعل الداعي هو لتشجيع الإكثار من النسل بعد ذلك
النقص الشامل في عدد السكان في عام ١٩٣٢ و١٩٣٣ والعناية في نظرهم هي الأهم وليست الطريقة مهما كانت مشينة بذات أهمية فليست الخطيئة غلطة الطفل ويجب في هذا الحال ألا يضرس الأطفال حين يأكل الآباء الحصرم وطالما أنه ولد فهو ابن الدولة وله نفس الحقوق التي لغيره من الأطفال الشرعيين - هذه نظرتهم لمثل هذه القضية وهي تختلف كل الاختلاف عن نظرتنا نحن في الشرق كما أنها تختلف كذلك في المدينة والقرية فتقترب نظرة هذه الأخيرة إلى نظرتنا ولكنها لا تعادلها تماماً وهذه حالة أكثر، إن لم تكن كل بلدان العالم الغربي.
وللطفل غير الشرعي الحق في أخذ اسم والدته إذا شاءت على أن يدفع الأب لها مصروفه وإذا أعلنت الأم أن رجلاً ما هو والد طفلها ودل تحليل الدم على غير ذلك فعليه أن يدفع المصروف. وفي الدانمرك يمكن أن يكون للطفل الواحد تسع والدين لا أكثر ... !! وهذه فعلاً أضحوكة الأضاحيك !! وعلى الأب في مثل هذه الحالة أن يدفع مصروف تربية الولد وتعليمه.
أما قانون الوراثة فيحدد للمرأة نفس الحق الذي للرجل. وإذا توفيت هي تقتسم عائلة زوجها وعائلتها الإرث، هذا إذا لم يكن عندهما أطفال، أما إذا وجد هؤلاء فهم يأخذون كل شيء ولا يرث غيرهم مطلقاً. وللمرأة نفس الحقوق في المحاكم
( البقية على الصفحة ٤٠ )

