مع اعترافي بان المرأة العراقية ، بصورة عامة ، لم يتكون لها بعد كيان ذاتي وشخصية مستقلة قائمة بذاتها ، فان هنالك في المدن وخاصة بغداد ، عدداً كبيراً من السيدات لهن من الكفاءة العقلية والوعي الشامل لدقائق الامور ، ما يجعلني اعتقد انهن على استعداد لاخذ حقوقهن السياسية بعدما اصبح من الضروري أن تدخل المرأة العراقية المثقفة الى البرلمان لما في ذلك من علاقة بالضروريات الاجتماعية .
السيدة جمانة احدب
اعترف ، بان هنالك خطى كثيرة امام المرأة من تثقيف ، وتعمق في العلم ، انما اخاف ان يكون الانتظار بطيئاً طويلاً ، ولذا افضل ان تعطى المرأة اللبنانية اليوم حقوقها السياسية كاملة . وقد ترتكب اخطاء كثيرة اول ممارستها لهذه الحقوق . وهذه الاخطاء لا بد منها في بداية كل عمل ، فالرجل الامي في لبنان الذي يتمتع بحقوقه السياسية الكاملة لا يمتاز على المرأة الامية الا بالاختبار ولن
تتعلم المرأة هذا الاختبار الا بممارسة العمل ! واقترح بان يضاف الى برامج الجامعة فرع في الشؤون السياسية . ليهيء الفتيات لتفهم واجباتهن الوطنية .
انا احبذ انخراط المرأة اللبنانية في الامور السياسية وممارسة حقوقها كمواطنة ، شرط ان تبقى واعية بان رسالتها الاولى انما هي بيتها وعائلتها .
فاذا كانت المرأة عاجزة عن تحمل مسؤولية بيتها وممارسة حقوقها السياسية في آن واحد فخير لها الانسحاب من الحقل الثاني ، لئلا تتأثر العائلة بما لا نريده لها البتة . وبرأيي ان المرأة اللبنانية الواعية المثقفة تقدر ان تحافظ على التوازن بين بيتها وواجباتها السياسية ولذا فلا مانع من ممارستها هذه الحقوق الان .
السيدة لور ثابت
عندما عُينت مندوبة رسمية عن لبنان في لجنة شؤون المرأة ووُجّه اليّ هذا السؤال ، جاوبت نعم ، احبذ ان تعطى المرأة اللبنانية اليوم حقوقها السياسية ، ذلك لاني اعتبر هذه الخطوة كمفتاح لجميع الحقوق الاخرى . فعندما نصبح في البرلمان ، يصبح لنا الحق في سن القوانين والمدافعة عن كل ماهو لصالح المرأة والعائلة .
وعلى المرأة ان تبذل جهدها لكسب ثقة الرجل ، وهذا لا يحصل الا عندما تثبت المرأة عن كفاءة ،
وطريق ذلك العلم ، والتعمق في الثقافة ، فعندما نصبح مثقفات ، نفرض موقفنا فرضاً ، على الرجل وعلى الحكومات .
وضروري ان يشركنا الرجل في التشريع وسن القوانين فيما يختص بالصحة والامور العائلية وامور الاطفال والنساء فهذه المواضيع لا يقدّر الرجل اهميتها مثلنا ...




