

تابعت المطاف في هذا المتحف ، نحو غرفة الفنان اللقيط ( توماس ) ( Tomas ) الذي سجل شعوره في لوحاته الكاملة الالوان ، الباكية الخطوط والتي تمثل احداها : امرأة تحجب وجهها وهي تضع طفلاً لا يزال في الالفطة ، بينما تبكي خجلة من تقاليد المجتمع المرائي الظالم ، هذا المجتمع الذي يطعن باليمين ليصافح ويدس باليسار .
ولهذا الفنان صور عظيمة ، منها تلك التي ترسم تلك الفتاة التي سجنها الظلام لحبها وطنها ، فلم تيأس ولم تجبن ، فأخذت وهي في السجن ، تنسج الاضمدة للجرحى من ابناء وطنها المدافعين عن الحرية والكرامة .
والفنان يريد بهذه اللوحة ان يقول لابناء مجتمعه : « ان تلك المرأة التي ظلمتموها وقسوتم عليها ، هي التي تحس
وعندما بلغت الباحة الوسطى ، لفت نظري في الصدر ، لوحة جبارة يبلغ طولها العشرة امتار ، تمثل ابناء روما من رجال ونساء وفتيان وشيوخ ، جاءوا ينقذون وطنهم بأموالهم وحليهن ، بعد ان عجزوا عن انقاذه بالروح .
هذا مثل رائع يخلده الفن في ميدان الوطنية ، كما خلده من قبل في ميدان الطبيعة وفي المجتمع وفي حقل الانسانية وكما يجول في أي ميدان آخر من ميادين الحياة كافة ، وهل من مجتمع وحياة حق بغير الفن ، كما قال تين ؟ ...
وهنا صور للفنان الشاب ( كريمونا ) الذي لم تطق روحه ان يكون بينها وبين التعبير الفني حاجز ، فاخذ اللون بين اصابعه وجعل يصور به لوحاته المليئة بالاحساس المرهف . ولكن سموم ...
