فتنهد كندي وقال : كلام جميل
يا إيلا ، ولكن طبيباً مثله يتقاضى اجوراً
مرتفعة ! .
- صحيح ، قالت إيلا ، ويمكن ان
ندفع له الان ، هذه اللؤلؤة .
- وهل يجيء يا ايلا ، من مسافة
الف ميل ؟
- ولماذا لا يجيء ، في مقابل هذه
اللؤلؤة الجميلة ؟
- وهل تساوي يا إيلا ، هذه اللؤلؤة
ما يكفيه ... يجب ان نعرف كم تساوي ،
وخير خبير في هذه الجزيرة الماكر « هونر »
هو نصاب ولكن لا يوجد احد سواه ..!!
كان هونر صاحب المخزن وصاحب
مكتب البريد في الوقت نفسه ، لا يثق
به احد من سكان الجزيرة ، وكان مخزنه
يبعد بضع ياردات عن الكوخ المسقوف
بالحشيش والقائم بجانب النخلة ذات
الجرس ... وكان « هونر » يسمع رنين
هذا الجرس ، كلما هبت الريح ... وكان
رجلاً بادناً احمر الوجه ، خبيثاً ، يلذ له
ان يهزأ بالعجز والبؤساء . عيناه صغيرتان ،
كثقب ، وعقل دساس ، يكيد لجميع
الناس .. يحب ان يجلس منفرداً ومعه
زجاجة من الخمر ، يشرب حتى يأخذه
الغرور ...
ولم يكن كندي يسمح لزوجته ان
تدخل مخزن « هونر » ... وفي ذلك
المساء ، حينما جاء كندي ليثمن لؤلؤته ،
وصلت معه إيلا الى السلم ، ودخل هو
يتلمس الطريق بعصاه .. وكان هونر ،
يحتسي الخمر ، ولم يعرف « كندي » انه
امام الرجل الحبيب ، الا حين ناداه بعنف
وقحة : « ماذا تريد ؟ » .
تقدم الاعمى ومعه اللؤلؤة السوداء ،
وقال : هل يمكنك ان تعطيني فكرة عن
قيمتها يا هونر ؟
كانت اللؤلؤة كبيرة الحجم تامة
التكوين ، ينعكس ضوؤها كأنه نور

