ولدت في غياهب السجن وذاقت مرارة الفقر .. ولكنها صارت زوجة اعظم ملك في عصرها ، لويس الرابع عشر . ولم تكن على حظ من الجمال .. كانت ذات انف ضخم ، وقامة فارعة .
تلك هي « مدام منتنون » زوجة الشاعر « سكارون » المشلول الفقير . ولما مات زوجها اشتغلت مربية لأولاد عشيقة الملك واحسنت تربيتهم . وقدرها لويس الرابع عشر فدعاها الى القصر ، وفي القصر استطاعت ان ترد الملك عن طريق اللهو والضلال الى طريق الجد والرزانة .. ولما ماتت الملكة الح عليها الملك ان تتزوج منه ، فرضيت على ان تبقى امام الناس وصيفته .. وكانت تدبر كل كبيرة وصغيرة في الدولة ... ولم تنس وهي في

عنفوانها الفقراء فكانت تصرف همها في انشاء المدارس والملاجئ .
وفي العصر الحديث ، تعد « فلورنس نايتنغل » في مقدمة العظيمات .
العظيمة الثامنة في رأي « لودفيغ » هي الفتاة الاميركية « هاربت ستو » التي نذرت قلمها لمحاربة الرق وتحرير العبيد .. وقصتها « كوخ العم طام » صرخة داوية عن شرور الرق وآثامه ...
كانت تقول : « هي قصة املاها الله . » وقد هيأت في هذه القصة للحرب التي شنها « لنكولن » على الرق .
... « ومدام كوري » مكتشفة الراديوم مثال رائع لعظمة المرأة ، فقد ابت ان ينفرد الرجل دونها بأي عمل مهما كان خطيراً . هي نموذج خالد للجهاد والصبر .

مات زوجها العالم ، فخلفته في كرسيه في جامعة باريس وكانت مدام كوري بسيطة الملابس ، ساذجة المظهر ، ولكن وجهها وعينيها كانت تضيء بالوقار والذكاء .
وعاشرة العظيمات ، هي ممثلة وراقصة ، « ايليانورا ديوز » ولدت في قطار لسيرك متجول .. وقاست كثيراً من المرض والجهد حتى اصبحت اعظم ممثلة في ايتاليا .
اتصلت بالشاعر العظيم « دانونزيو » وكان لها اثر كبير في انتاجه الادبي ... ثم انتقلت الى مسارح لندن ونيويورك فنالت اعجاب العالم باسره . وفي كهولتها تحول جمالها الى روعة خالدة من تلك الروعات التي اتسم بها وجه
« غوته ، و نابليون ، وبيتهوفن » والذي يندر ان يكون عند المرأة في

كهولتها ...
هؤلاء هن العظيمات الغربيات التي اشار اليهن « لودفيغ » وسنعطي في اعداد مقبلة صوراً رائعة عن عظيمات الشرق .
هذا من خمسين سنة !.. والاده ؟!!
وقع تحت ايدينا عدد من مجلة نسائية اميركية يرجع تاريخه الى خمسين سنة خلت . وها نحن ننقل الى قارئات « صوت المرأة » تنقاً مما جاء في ملاحظاته .
١ - يؤم الشاطئ ، عدد من الصبيان ، يرتادونه للسباحة ، بثيابهم المقلّمة ، حتى الركبة ..
٢ - والبنات بدأن في ممارسة « التنس » يتوجهن الى ساحاتها زرافات ، بقمصانهن البيضاء المنشاة ، ذات الاردان الطويلة .
٣ - نحن ننصح للامهات ان يتساهلن ، عندما يرين من بناتهن رغبة في رفع شعورهن قليلاً واظهار قليل من الاذن ... لاننا لا نرى في هذه البادرة مساً بالادب وخروجاً عن الحشمة ! .
٤ - ان دبوساً بسيطاً من الذهب هو النوع الوحيد من المجوهرات التي يجوز للفتاة ان تلبسها قبل سنتها الخامسة عشرة !
٩