احرصي على سمعتك يا سيدتي، فسمعة المرأة أثمن من ثروتها ومن ثقافتها.
والمرأة التي تفقد ثروتها لا تفقد شيئاً.
والتي تفقد صحتها تفقد شيئاً ضئيلاً.
اما التي فقدت سمعتها فقد فقدت كل شيء... حتى الشرف.
ليكن لك رأي في الاشياء التي تهمك. في تربية طفلك، والمشاكل الزوجية وميزانية البيت. ولكن حذار، من ان تتشبثي برأيك، وان تركبي رأسك وانت تعرفين انك على خطأ.
لا تجادلي زوجك بعنف حتى في الامور التي تعرفينها اكثر منه...
حاولي ان تقنعيه بالتي هي احسن، واذا أصرّ على رأيه، فالايام تعلمه انه كان على خطأ.
حذار ان ترفعي صوتك بوجهه، فالمرأة تفقد اجمل شيء فيها اذا هي فقدت لينها ورقتها وخير لك بكثير ان تبقي مهضومة الحق من ان يشرس طبعك فتكوني قد اضعت أثمن صفاتك...

عزيزتي القارئة...
... هذه رسالة أخرى «لصوت المرأة» من الاديبة «جهان غزاوي عوني» قست فيها الى العظم، لانها - على ما تقول تحب هذه المجلة - كما تحب الام ابنتها، والمحبة الصحيحة تعتمد الصرامة دون الهوادة والرفق. و«صوت المرأة» اذ تحمد للاديبة جهان، هذه الصرامة، ولانها تنكبت عن التقريظ والمديح، ان «صوت المرأة» لا يمكنها الا ان تلفت انظار الاديبة المحترمة، الى ان المجلة - في عهدة محرريه ومحرراتها، أنبل ما يملكون، هذه الثروة من الحروف، يحرصون على ان يوزعوها على الناس، في اسخى ما توزع الثروات الغالية.. ليطمئن بال الاديبة الكريمة ولتطمئن ايضاً الى ان «صوت المرأة» قد شبت عن الطوق من زمان، فهي تحتاج، - ان تكن بحاجة الى شيء -، الى المرأة الواعية تشاركها في العمل، اكثر مما تحتاج الى تدليل...
ونلفت انظارها، الى انها في ردها على اسئلتنا قد اعتمدت عدداً معيناً من اعداد المجلة... وهذا هو رأيها...
١ - تطالع اولاً المقالات ثم الشعر، ثم باب الطفل ثم الرسائل التي تحمل طابعاً ادبياً ثم القصص.. ولا تطالع الريبورتاجات ولا اخبار المجتمع لانها في رأيها من شأن الصحف اليومية.
٢ - تفضل ان تقرأ جوليا طعمه دمشقية لانها اديبة أصيلة، ثم سلوى محمصاني مؤمنه وروز غريب، لاتصاف مقالاتها بالاتزان والنضوج.
٣ - تقترح من الاديبات والادباء: بنت الشاطىء، سلمى صايغ، فلك طرزي طه حسين فؤاد سليمان، سهيل ادريس..
٤ - تقترح اضافة بعض المقالات في التحليل النفسي ودراسة بعض الشخصيات، ثم اضافة باب للنقد الادبي والمجتمع النسائي.
٥ - تأسف ان يكون شعر ميشال طراد بالعامية، وتعتقد لو انه كان بالفصحى لتذوقته اكثر، ويستهويها شعر فدوى طوقان.
٦ - تشجع «صوت المرأة» على السير في «رسالة حب» لان هذا اللون من صميم الادب... واما المرأة في المجتمع، والنشاط الفكري، والمطبخ، والازياء، فهي تعتقد انها ابواب لا يصح ان تفرد لها الصفحات في مجلة راقية كصوت المرأة.
٧ - اما في القصة، فان «صوت المرأة» توفق احياناً وتخطىء احياناً، هكذا تقول.
٨ - تتمنى علينا ان لا نقيس المقال بطوله وعرضه بل بمادته وحيويته.
