وسمير لا يريد ان يلعب مع الاطفال بالكرة لان ثيابه تنسخ وامه تحرمه من العشرة قروش التي يأخذها كل يوم .
هناك امثلة كثيرة كهذه تعرفنا بحقيقة بيوتنا وعقلية امهاتنا وتؤكد لنا الحاجة الملحة الى تربية صحيحة تتعهد اطفالنا وتوجههم التوجيه المستقيم .
ان معظم اطفالنا يدخلون المدرسة لاول مرة بالصراخ والبكاء ويجلسون هناك لا يتفوهن بحرف وما ذلك الا لانهم لم يتعودوا حرية الكلام ولم يتفهموا معنى مجيئهم الى المدرسة ولكم اجد صعوبة في التحدث الى هؤلاء الصغار لانهم لم يتعودوا ان يحدثهم احد حديثاً جدياً مفيداً ، فهم لم ينالوا شيئاً من الاحترام في البيت لذلك يصعب عليهم ان يكيفوا انفسهم بسهولة .
ان للاطفال افكاراً جميلة لها قيمتها فما اسعد الطفل الذي يرى احد افراد عائلته الكبار في البيت يتحدث اليه ويقدر ما يقول . ان للاطفال ميولا طبيعية يجب تنميتها وشحذها وليس علينا سوى ان نعطيها المجال الكافي للظهور ، فما اسعد الطفل الذي يجد بين يديه الاقلام الملونة والورق الابيض او الكتب المصورة وغيرها يتصرف بها كيفما يشاء . ان للاطفال شجاعة وبطولة لا يجوز ان نقف في وجهها ، فما اسعد الطفل الذي لا يجد حائلاً بينه وبين تسلق الشجرة او اللعب في الماء . ان للاطفال اسئلة خلابة تجني عليهم اذا نحن منعناهم عن الاكثار منها ، فما اسعد الطفل الذي ينال اجوبة اسئلته من والديه ويعطى التفسير الكافي لكل ما يجهله . ان للاطفال عالماً خاصاً يجب ان يقدر ويحترم ونحن في بيوتنا لا نعطي شيئاً من التقدير والاحترام للطفل . فهو كما اسلفت لا يعد في البيت شيئاً يذكر . واني واثقة من ان عدد الامهات اللواتي

