مولاي فخامة الرئيس :
باسم جامعة نساء لبنان ارفع الى فخامتك تهانينا الحارة ، ويسرنا ان نضم صوتنا في مثل هذا اليوم السعيد ، الى اصوات اخواننا المواطنين معبرات عن ولائنا واحترامنا . ويسرنا ايضاً ، ان يتاح للمرأة اللبنانية ان تقول كلمتها ، في هذه المناسبة السعيدة .
ان جامعة نساء لبنان ، دوحة هذا العهد المجيد ، ما ترعرعت واشتد جناحها الا برعايتكم الصالحة . وهي في سعيها وجهادها انما تستمد نشاطها وقوتها من التفاتكم اليها وخصكم اياها بالعطف والتشجيع ، وانها لمعترفة بهذا الجميل كل حين ، فلا اقل من ان تجاهر به اليوم ، وان يمتزج صوتها باصوات المهنئين ، متمنية لشخصكم ، وللبنان العزيز ، السؤدد والعز .
ان المرأة اللبنانية ، منذ ماضيها السحيق حتى عصرنا هذا ، لم تكف يدها عن الاعمال المثمرة الصامتة ، ولم تقعد عن زرع بذور الخير والمحبة في كل زاوية من هذا الوطن وقد سجلت في كل حقل من حقول الثقافة ، والاجتماع ، والخدمة الانسانية ورعاية الطفل اعمالاً كبيرة ، ان دلت على شيء فانما تدل على طبيعتها المحبة للخير والتضحية ، وعلى رغبتها الصادقة في خدمة بلادها ومواطنيها اجل الخدمات .
وهذه المرأة ، يا فخامة الرئيس ، التي لا تقل عن اخيها الرجل وطنية واخلاصاً ، والتي لها من نضوجها وثقافتها ما يؤهلها لان تقف واخاها الرجل على صعيد واحد ، يعزّ عليها ان يؤدي هو واجبه الوطني كاملاً ، وتتوارى هي بمعزل في بيتها عاجزة عن ان تساهم حتى في تقرير مصيرها ! يعزّ عليها ، وهي المواطنة الواعية المندفعة ، ان تبقى مجروحة الكرامة ، مهدورة الحق ، وان تبقى سبل المساواة حتى الآن مغلقة في وجهها ! هل قصرت يوماً عن اداء واجب وطني ، ام اخفقت في
مهمة عهد بها اليها؟ واستقلالنا الذي نعيد له اليوم اما كان للمرأة يد في دعمه وتوطيد اركانه ؟ اما عرضت صدرها لحراب المستعمر وصرخت بوجهه صرخة نكراء مطالبة بحرية زعمائها ، مطالبة بحرية بلادها ؟
هذا تاريخ جامعة نساء لبنان يا فخامة الرئيس ، تاريخ حافل بالمواقف المشرّفة والاعمال النبيلة ، وان هذه الجامعة التي لما تزل في فجر عهدها ، تنظر الى عهدكم الجديد نظرة بعيدة عميقة ، يغمرها التفاؤل الجميل ، وتؤمل ان تنال على يديكم حقوقها كاملة ، وان تلقى كل نجاح وخير لمشاريعها الانشائية التي تنمو وتزدهر في خدمة المرأة والطفل ..
ولا بد من تطمين فخامتك بان المرأة اللبنانية اذ ترفع صوتها بتواضع ، مطالبة بحقوقها ، تدرك في قرارة نفسها مدى اهمية الرسالة الاولى التي خلقت من اجلها . وهي على يقين بانها مستعدة لتضحي بجميع هذه الحقوق ، متى احسّت انها انحرفت عن القيام بواجبها الوطني الاول ــ اعني انشاء الخلية وتعزيز انوثتها .
والمرأة في لبنان ، يا فخامة الرئيس ، كبيرة الثقة بشخصكم الوطني الحر ، وان لها من ماضيكم المجيد ، ومن الخطوة الاولى الباسلة التي سجلتموها في معركة الاستقلال ، لدليلاً ناصعاً على صدق وطنيتكم ونبل غايتكم ، وهي من اجل هذه الثقة تود ان تؤكد لفخامتكم ، من ان همها الاول في هذه الحياة هو نكبة الشقيقة فلسطين ، وان واجبها الوطني الاول هو المساهمة الايجابية الفعالة ، هو الجهاد والنضال في سبيل اعادة السلام الى فلسطين ، واعادة فلسطين الى اهلها المشردين .
والامل وطيد ، يا فخامة الرئيس ، بان عهدكم الجديد ، سيحقق امال المرأة اللبنانية ، ويعزز مكانتها ، فتمسي مصانة الحق ، مرفوعة الرأس .
بورك عهد في لبنان نعيد فيه للمساواة المطلقة .