أصبحت الكلمة شائعة على كل الألسنة.. وهي تعني في ما تعني، وبالأخص عند الشعوب الأوربية والأميركية «التهذيب العالي».. وبالتالي كيف نتصرف مع الناس.
ولهذه الكلمة «اتيكيت» حكاية لطيفة...


أصبحت الكلمة شائعة على كل الألسنة.. وهي تعني في ما تعني، وبالأخص عند الشعوب الأوربية والأميركية «التهذيب العالي».. وبالتالي كيف نتصرف مع الناس.
ولهذه الكلمة «اتيكيت» حكاية لطيفة...
تقول الحكاية: إن بستانياً إسكوسياً عند أحد ملوك فرنسة، كان يؤلمه جداً أن يجد كل يوم أن مساكب الورد في الحديقة الملكية عرضة للحاشية، تدوسها في ذهابها ومجيئها... فقرر أن يضع لذلك حداً... فوضع شروطاً معينة «اتيكيت» تدل الحاشية على الطرق التي يجوز استعمالها ولكن الحاشية كانت دائماً
تخطى حدود هذه «الاتيكيت» التي فرضها البستاني الشيخ، فرفع القضية أخيراً إلى الملك، الذي قرر أنه على الحاشية أن تحترم «اتيكيت» البستاني...
ومع الزمن، أخذ الناس يتوسعون بمدلول هذه الكلمة حتى أصبحت قاعدة أصيلة في علاقات الناس بعضهم ببعض. وأصبح الإخلال بها إخلالاً بالتهذيب العام.
والإنسان المهذب يتمسك كثيراً بقواعد «الاتيكيت» حتى أنه يصبح في ذلك مضجراً مملاً في بعض الأحيان.
يتحدث الناس كثيراً في أميركا في هذه الأيام عن كتاب ذي جلدة خضراء، ضخم، ألفته «أميلي بوست» بعنوان «اتيكيت» وقد أطلعنا على نسخة من هذا الكتاب، فإذا هو قد أعد في أصول «الاتيكيت» ظلت الكاتبة طوال خمس وعشرين سنة تبشر بها الطبقات الأميركية الممتازة.
تقول «أميلي بوست»: إن امتيازات الطبقات لم تحدده الولادة بقدر ما تحدده وتقرره التربية الممتازة والأصول التربوية في علاقات الناس.
ولكن هل تثبت قواعد «أميلي بوست» في «الاتيكيت»، والظروف التي مر بها الناس بعد الحربين الماضيتين، قلبت الأوضاع الاجتماعية رأساً على عقب.. وفي هذا الدوران العالمي لا يمكن لأية قاعدة قديمة، أن تثبت، وهذا ما حدا بالكاتبة، منذ خمس وعشرين سنة أن تعيد النظر بكتابها أكثر من مرة.
وإليك يا سيدتي بعضاً من «تعاليم» «أميلي بوست» في فن الاتيكيت..
لا يجوز لسيدة تحترم نفسها أن تجلس في سيارة إلى يسار الرجل الذي يرافقها.. ففي أوروبا، حسب «الاتيكيت» يقولون إن كل سيدة على «الشمال» ليست سيدة بالمعنى الصحيح.
