كانت السيدة زهورة عادل، وهي تحدثنا عن مدرستها كأنها تحدثنا عن قطعة من نفسها، عن شيء
تعتني ربته بكل ما عندها من عناية ومحبة، وكان ذلك أمراً طبيعياً والسيدة عادل بذلت
كثيراً وسهرت كثيراً وعملت عملاً متواصلاً، إلى أن أوصلت مدرستها إلى ما وصلت إليه.
«... كان ذلك من سبع عشرة سنة،
عام ١٩٣٣، أول ما فكرت السيدة
عادل بفتح روضة للأطفال في مدينة
بغداد...
بدأت الروضة في دارها بمحلة
السعدون، بثمانية أطفال وما أن انتهت
السنة حتى بلغ عددهم الأربعين!..
وفي السنة الثانية كان الإقبال مشجعاً
الأمر الذي حدا بها لاستئجار دار خاصة
بالمدرسة وراحت أرقام الدخول تتصاعد
باطراد.
في سنة ١٩٣٧ ضمّت المدرسة ١٢٠ ولداً
» ٩٤١ – ٣٥٠ ولداً
» ٩٤٤ – ٧٥٠ ولداً
» ٩٤٩ – ١٢٠٠ ولداً
والمدرسة تضم الآن ما يزيد على
ألف ومئتي طالب.. ولهم أبنية معظمها
بني خصيصاً لهذه الغاية... ولهذه المدرسة
صيتٌ حسن، فنسبة النجاح في الامتحانات
الحكومية تتعدّى الـ ٩٧٪، وهي نسبة
لم تصل إليها مدرسة أخرى في بغداد.»
إن من عاش في بغداد ورافق تطور
الحركات الاجتماعية، لا يسعه إلا أن
يظهر إعجابه وتقديره لمعهد مختلط التعليم،



