متفرقة متنافسة ! ...
وهكذا نجد ان صاحب المبدأ والعقيدة والمؤمن بدين الله لا تتكاءده عقبة ولا تثني من عزمه تخرصات الشامتين وهمهمات المأجورين المغرضين .. وانما يمضي في سبيله بخطوات جبارة وعزم لا يعرف الفتور والركود حتى يحقق ما يريد كاملاً غير منقوص !.. بل هكذا نجد انه لا شبهة على الاطلاق في اننا لو تتبعنا خطوات محمد صلوات الله عليه خطوة فخطوة في الجهاد والنضال والصبر الشاق الطويل، في القضاء على الخصوم والاعداء وفي اجتثاث مواضع الاوهام ومواطن العلل والالام التي لا سبيل اليها الا بشيء من التضحية الشخصية ومن الجهود النافعة المفيدة، لكنا اليوم في حال غير هذه الحال . وفي وضع غير هذا الوضع .. في وضع يبعث على الاطمئنان والامل بنيل الفرج والتوفيق في مضمار هذه الحياة الدنيا .. وهذا ما نسعى اليه اليوم جميعاً بعد ان لمسنا خطل السياسة التي سرنا بموجبها وانتهجنا نهجها ردحاً من الزمن ليس بالقصير ! ..
فيا اخي العربي ! كائناً من كنت وابنا كنت ، عليك ان تعرف جيداً ان لكل شيء حداً ينتهي اليه ومن تعداه اخطأ سبيل الرشاد وتاه في الضلالات والاوهام . وكما وانه من الظلم الشنيع والجنايات الكبرى ان تبقى متمسكاً بالاقوال دون الافعال في زمن لا يقيم للقول وزناً .. وانما قيمة الفرد بفعله وعمله وجهاده ونضاله . فلتكن اذن ممن يقول ويفعل اذا كنت تبغي الحياة الحرة الكريمة ، وتنشد العزة والاستقلال والا فلا حياة ولا امل فهل انت فاعل ما اريد؟

